تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مع غيرها وأن تجعلَها للنسب أوْلَى لأنهم قد شَدَّدُوها وكما شُبهت الياءُ بالألف في هذا كذلك شبهت الألف بالياء في نحو ما أنشده أبو زيد
إذا العَجُوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقِ * * ولا تَرَضَّاها ولا تَمَلَّقِ
* ابن السكيت * لا أفعلُه سَمِيرَ اللَّيالى وأنشد
هنا لِكَ لا أَرْجُو حياةً تَسُرُّنِى * * سَمِيرَ الليالِى مُبْسَلًا بالجَرائِر
مُبْسَلًا من قولِ اللّه تعالى
أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا
ولا أفعله مالَأْلَأَتِ الفُورُ وهي الظِّباءُ ولا واحدَ لها من لفظها ولَالاتْ - بَصْبَصَتْ بأذنابها ولا أفعله حتى تَبْيَضَّ جَوْنةُ الْقارِ ولا أفعله حتى يَرِدَ الضَّبُّ والضبُّ لا يشرب ماء ومن كلامهم الذي يَضَعونه على ألْسِنةِ البهائم قالوا قالت السَّمكةُ للضَبِّ وِرْدًا يا ضَبُّ فقال
أَصْبَح قَلْبِى صَرِدَا * * لا يَشْتَهِى أَنْ يَرِدَا * إلَّا عَرَادًا عَرِدا * وصِلِّيانًا بَرِدَا * وعَنْكَثًا مُلْتَبِدا
ابن دريد لا آتيك جَدَا الدَّهْرِ وأَلْوَةَ بْنَ هُبَيْرةَ وهُبَيْرةَ بْنَ سَعْدٍ وأبو هُبَيرة هو سَعْد بن زيدِ مناةَ ابنِ تميم ولا آتيك القارِظَ العَنَزِىَّ فاخْرَجُوها مَخارِجَ الصفاتِ والافعال وهي أسماء لا يجوز ذلك في غيرها لأنها مشهورات وقال لا أفعله أَبَدَ الابَدِيَّةِ وأَبَدَ الابِيدِ وأَبَدَ الآبِدِينَ والابَدِينَ كالارَضِينَ

كتاب الاضداد

وأُقَدِّمُ فصلا دقيقا نافعا في هذا الباب على ما ذكره سيبويه في أوّل كتابه حين قال اعلم أن من كلامهم اختلافَ اللفظين لاختلاف المعنيين واختلافَ اللفظين والمعنى واحد واتفاقَ اللفظين واختلافَ المعنيين وأنا أشرح ذلك كله فصلا فصلا ان شاء اللّه تعالى وأتَحَرَّى فيه أَشْفَى ما سَقَط الىَّ من تعليل أبى على الفارسي اعلم أن اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو وجه القياس الذي يجب أن يكون عليه الالفاظ لان كل معنى يختص فيه بلفظ لا يَشْرَكُه فيه لفظ آخر فتنفصل المعاني بالفاظها ولا تلتبس واختلافُ اللفظين والمعاني بعدُ واحدةٌ للحاجة إلى التوسُّع بالألفاظ وبَيِّنٌ أن هذا القسم لو لم يوجد لم يوجد من الاتساع ما يوجد بوجوده ألا ترى أنه إذا سَجَعَ في خُطبة أو قَفَّى في شِعْر فرَكَّبَ السين قال فجاء