إنَّ أبا عَمْرَةَ شَرُّ جارِ * * يَجُرُّنِى بالليلِ والنَّهارِ
جَرَّ الذِّئَابِ جِيفَةَ الحِمَارِ * * حَرَّقَه اللَّهُ بِحَرِّ النَّارِ
وقد قيل أبو عَمْرة - الفَقْرُ وهو الصحيحُ لقول الشاعر
انَّ أبا عَمْرةَ قد زَارنِى * * فَشَقَّ سِرْبالىِ وشَقَّ الرِّدَا
* وقال الاحْوَلُ * أبو مالِكٍ - السَّغَبُ وهو الهَقَمُ وشِدَّةُ الجُوع وقيل
أَبَا مالِكٍ إنَّ الغَوانِى هَجَرْنَنِى * * أبا مالِكٍ انِّى أَظُنُّكَ دَائِبَا
وقد قيل هو الكِبَرُ وأنشد
بِئْسَ قَرِينَا اليَفَنِ الهَالِكِ * * أُمُّ عُبَيْدٍ وأبو مالِكِ
وقال المُفَجَّعُ عن أحمد بن يحيى في هذا البيت ان أبا مالكٍ الجُوعُ وأنشد
* أبُو مالِكٍ يَنْتابُنَا بالظَّهَائِر *
وسَترى أُمَّ عُبَيْدٍ في باب الامَّهاتِ ان شاء اللّه وأبو جَابِرٍ - الخُبْزُ ويقال له أيضا جابِرُ ابن حَبَّةَ معرفةٌ لا ينصرف أعنى حَبَّةَ وأبو سَعْدٍ - الهَرَمُ ويقال « أَخَذَ رُمَيْحَ أبِى سَعْدٍ » وقيل أبو سَعْد - لُقْمانُ الحكيم وقيل هو أَحَدُ وَفْدِ عادٍ رُمَيْحُه هنا عَصَاهُ * قال أبو سعيد السيرافى * يقال للشيخ الكبير مَشَى على العصا أو لم يمش أَخَذَ رُمَيْحَ أبِى سَعْدٍ ورَقَعَ الشَّنَّ وهادِيهِ العَصَا وقد قادَ العَنْزَ وشَرْحُ ذلك كله قد تقدم في باب السِّنِّ والكِبَر قال الشاعر
* وأَنْتَ كَبِيرٌ تَرْقَعُ الشَّنَّ عُنْجُشُ *
قال السيرافى أما قولُهم رَقَعَ الشَّنَّ فمعناه أنه ضَعُفَ عن التَّصَرُّفِ ولَزِمَ البيتَ فهو يَرْقَعُ الشِّنَانَ ويُصْلِحُ ما أَمْكَنَهُ إصلاحُه من مَتاع البيتِ وقولُهم قادَ العَنْزَ - معناه أنه ضَعُفَ عن قَوْد الخيل وسَوْقِ الابِل فقادَ العَنْزَ وتَشاغَلَ بها وأبو جَعْدَةَ - الذِّئْبُ معرفةٌ وهو أبو عَسْلةَ وأَبُو مَذْقةَ وقال بعضهم انما سمى أبا عَسْلَة من العَسَلَانِ وهو الخَبَبُ * وقال ابن الاعرابى * انما قيل للذئب أبو مَدْقةَ لان لَوْنَهُ كَلَوْنِ المَذْقِ يقال أتانا بمَذّقةٍ كأنها قُرُبُ الذّئْبِ وإذا مُذِقَ اللَّبَنُ اخْضَرَّ فكانَ كاقْرابِ أبى مَذْقةَ يعنى الذئب قال الراجز
يُباشِرُ المِعْزَى إذا جاءتْ تَئِطُّ * * يَمْسَحُ أُدْنَيْهِ وطَوْرًا يَمْتَخِطْ
في لَبَنٍ خَثُرَ منها أَوْ أَقِطْ * * حتى إذا كادَ الظَّلامُ يَخْتَلِطْ