تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

أعيان النبات والشجر

صِفَة الزرع

* أبو حاتم * الحَبَّة من الشَّعِير والبُرِّ ونحوِهما والجميع حَبَّات وحَبٌّ وحُبُوب وحُبَّانٌ فأمَّا الحِبَّة - فبُزُور البُقُول والرَّيَاحِينِ واحدها حَبٌّ وإذا كانت الحُبُوب مُختَلِفة من كلِّ شئٍ شئٌ فهي حِبَّة وقيل الحِبَّة - نَبْت ينبُتُ في الحَشِيش صِغَارٌ وفي الحديث « كما تَنْبُت الحِبَّةُ في حَمِيل السَّيْلِ » « 1 » الحَمِيل - موْضِعٌ يحمِل فيه السَّيْلُ وقيل ما كان له حَبٌّ من النَّبات فاسمُ ذلك الحَبِّ الحِبَّة ويُسمَّى الزَّرعُ الحَبَّ صَغِيرا كان أو كبِيرا واحدتُه حَبَّةٌ * غير واحد * زَرَعت الحَبَّ أزْرَعُه زَرْعا - بذَرْته والزَّرْع - ما زَرَعته والجمع زُرُوع وقد غَلَب على البُرِّ والشَّعِير وقد استعملوا الزَّرْع في نَوَى النَّخْل وسيأتي ذكُره والزَّرِّيعة والزِّرِّيعةُ - ما زَرَعْته والمُزْدَرِع - الزارِعُ لنفْسه خُصُوصا والزَّرِيعةُ - الأرضُ المَزْرُوعة وهي المَزْرَعة والمَزْرُعة والزَّرَّاعة وقد تقدّم ذلك في أسمَاء ما يزْرَع فيه ويُغْرَس واللّه يَزْرَع الزَّرْعَ - أي يُنَمِّينه ومنه قولهم في الدُّعاء للصبِىِّ زَرَعه اللّهُ - أي نَمَّاه وهَؤُلاءِ زَرْع فُلانٍ - أي وَلَدُه وهو على المَثَل كقوله عليه السلام « لَا تَسْقِ زَرْعَ غيْرِك بمائِكَ » وقالوا على المَثل أيضا زَرَع خَيْرا وشَرًّا * أبو حنيفة * البَذْر - الحَبُّ مادامَ في التُّراب وقد عَمَّ به في باب ابتِداءِ النَّبات * صاحب العين * البَزْر - كلُّ ما يُبْذَر للنَّباتِ وقد بَزَرْته بَزْرا والبُزُور - الحُبُوب الصِّغار والصَّوْلَب والصَّوْلِيب - البَزْر * أبو حنيفة * فإذا بَدَتْ رُءُوسُه وابْيضَّت منه الأرضُ فذلك التَّقْصِيع والتّشْوِيك وذلك أنه يَطْلُع حدِيدَ الرُّءُوس كأنه الشَّوْكُ * قال أبو علي * وليس التَّشْويكُ مخصُوصا به الزَّرْعُ * أبو حاتم * شَوَّك وأَشْوَكَ * صاحب العين * أنْتَشَ الحَبُّ - إذا ابْتَلَّ فضَرب نَتَشَه في الأرض يعنى ما تَشَقَّقُ عنه الارضُ منه * أبو حاتم * وإذا طَلَع نَبَاتُ الزَّرْع قيل وَتَّدَ * أبو حنيفة * وهو من قبْل أن يظهَرَ كلُّه بَدَدٌ غيرُ متَّصِل * أبو حاتم *
هامش
( 1 ) قلت لقد حرف ابن سيده هنا حديث حميل السيل تحريفا خرق به الاجماع وأفسد اللفظ والمعنى بقوله الحميل موضع يحمل فيه السيل وهذه كلمات مختلة لا معنى لها والذي أوقعه في هذا التحريف الشنيع واللّه أعلم أن بعض أهل اللغة نص على أن من معاني الحميل بطن المسيل وأنه لا ينبت وشتان ما بين السيل والمسيل والصواب الذي لا محيد عنه الذي يجب الرجوع اليه لاتفاق اللغويين والمحدّثين عليه أن حميل السيل فعيل بمعنى مفعول وهو ما يحمله من غثاء وطين وغيرهما وهذا لا يشك فيه ذو عقل وعلم باللغة والحديث وكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه به آمين