حتى تَعْلَق ثم كثُر ذلك في كلامهم حتَّى قالُوا غَرَس عِنْدِى نِعمة - أي أنْبَتها * أبو حنيفة * فإذا عِلق الغِرَاس فهو العالِقُ * قال * والنَّخْلة النابِتةُ من النَّواة يُقال لها شرْيةٌ فإذا حُوّلت فهي فَصْلة وقد افتَصَلْتها وإذا كان الغَرْس من فِراخ النخل وأرْآدِها - وهي أولادُها الواحد رِئْد ولم يكُن من النَّوى - فهو الجَثِيث لأنها اجْتُثَّت من أمها * ابن دريد * المِجَثَّة والمِجْثاث - ما يُجَثُّ به الجَثِيث - يعنى يُقْطَع * أبو عبيد * هو الجَثِيث والوَدِىُّ واحدته وَدِيَّة والفَسِيل واحدته فَسِيلة * أبو المجيب * افْتَسَلْت الفَسيلة - قطَعْتها من أُمِّها وغرَسْتُها * أبو عبيد * الهِرَاء - الفَسِيل وأنشد أبو حنيفة
أبَعْدَ عَطِيّتِى ألْفا جَمِيعا * * من المَرْجُوّ ثاقِبَةَ الهِرَاءِ
* وقال * يعنى ما ثُقِب من الفَسِيل في أصُوله وانما تُثَقَّب إذا قَوِيت جِدًّا فخيف عليها أن تَستَفْحِل فيُثْقَب أصلُها ثَقْبا نافِذا لئلا يَغْلُوَ في القُوَّة ويُثْقَبُ بالعَتَل وقوله ثاقِبَة يريد ذاتَ ثَقْب كما قال الا خرجوف اليَرَاعِ الثَّوَاقِب - أي ذَواتِ النَّقْب * قال * ومثله شجَر ثامِرٌ - أي ذُو ثَمَر * قال المتعقب * هذا كلام أبي حنيفة وروايته وتفسيره وما أحسنه لو كان أصاب في الرِّواية ولكنه قد غَلِط فيها والشعر مرفوع والرواية
أبَعْدَ عَطِيَّتِى ألفا جَمِيعًا * * من المَرْجُوِّ ثاقِبُه الهِراءُ
أذُمُّك ما ترَقْرَقَ ماءُ عَيْنِى * * علَىَّ اذًا من اللّهِ العَفاءُ
* وقال أبو حاتم * في قوله ثاقِبُه الهراء - يعنى قد طلَع فَسِيلُه * أبو عبيد * فإذا كانتِ الفَسِيلةُ في الجِذْع ولم تكُن مستَأْرِضة - أي مُتَمكِّنة فهي خَسِيس النخْل ويُسَمَّى الراكِبَ * أبو حنيفة * هي الراكُوبُ والرَّكُوب واللَّاحِقَة ولا خيرَ فيها والرَّكَّابة - الفَسِيلةُ تخرُجُ في أعلَى النخلةِ عِنْد قِمَّتها وربَّما خرجَتْ في أصلها وإذا قُلِعت كان أفضَلَ لأُمِّها وإذا كثُرتْ فِراخُ النخل قيل شَكِرتْ شَكَرا * ابن السكيت * الشَّكِير - فراخُ النخْل * ثعلب * حقيقةُ الشَّكِير - ما يَنبُت حديثا حَوْلَ قديمٍ * أبو حنيفة * وإذا كان ذلك عن شُرْبها للماء قيل أشِرَت أشَرا وإذا أُشْفِق على الفَسِيل فسُتِر ليَقْوَى قيل كُمَّ ويقال للتي اجْتُثَّت من أُمِّها القَلْعة