فإنه أراد لا يَسْكَرون وهو مِثْل لا يُضْرَبُون وليس يُفعَلون من أَفعَل ألا ترى أنّ أنْزفَ الذي معناه سَكِر وأنْزف الذي يُراد به نَفِد شرابُه لا يتعدَّى واحدٌ منهما إلى المفعول به وإذا لم يتعدَّ إلى المفعُول به لم يجُزْ أن يبنَى له فإذا لم يجز ذلك علمت أن
يُنْزَفُونَ
من نُزِف وهو مَنْزُوف - إذا سَكر * أبو حنيفة * والمَنْزُوف مَغْلوب وصَرِيع وصَعِيق وقد أقْطَع القومُ مثل أنْزَفُوا * وقال * رانَتِ الخمرُ بالمَنْزوف رُيُونا وأنشد
مَخافةَ أن يَرِينَ النوْمُ فيهم * * بسُكْرِ سِنَاتِه كُلَّ الرُّيُونِ
وهو حينئذ سَكْرانُ مُلْتَخٌّ ومُلْطَخٌّ ومُلْتَكٌّ - وهو اليابِسُ من السُّكْر ويقال سَكْرانُ طافِحٌ وغَرِقٌ ومَغْمُورٌ باتٌّ ما يَبُتُّ وما يُبِتُّ مأخُوذ من بَتَّ عليه الشئَ وأبَتَّه - قَطَعه وإذا فارقه السُّكْرُ قيل أفاقَ فإذا تمَلَّس قيل صَحَا صُحُوًّا * غيره * صَحا صَحوا وأصْحَى * أبو حنيفة * فان اعْتَقَب من شُرْبها أذًى قيل خَمِرَ خَمَرًا فهو خَمِر ومخمُور واسم ذلك الأذَى الخُمَار * صاحب العين * العَلَه - أذَى الخُمَار * غيره * شَرَاب مُخْفِس - سريعُ الاسْكارِ واشتِقاقُه من القُبْح ألا تَرَى أنك تَخرُجِ من سُكْرك إلى أقْبَح القولِ والفعلِ
باب الداخل على القومِ في الشَّراب لم يُدْعَ اليه
* أبو حنيفة * الواغِل والوَغْل - الداخِلُ على القوم في شَرَابهم كالوارِشِ في الطَّعام وقد وَغَلَ وَغْلا ويقال للقَدَح المردُود وَغْل وأنشد
إنْ أكُ مِسْكِيرا فلا أشْربُ ال * * وَغْلَ ولا يَسْلَم مِنِّى البَعِير
* أبو علي * وقد يكونُ الوَغْل ههنا مصدرَ وَغَل فيكونُ المعنَى لا أشْرَبُ وَغْلا - أي داخِلا على القَوْم ولم أُدْعَ ثم أدخَل الالفَ واللامَ كما قال فأوْرَدَها العِرَاكَ وهو يُرِيد عِرَاكا * وحكى السيرافى * رجُل وِغِل أتبع للمُضارَعة على قياس ما حكاه سيبويه في هذا الباب * أبو حنيفة * الحَصُور والحَصير - الذي يَشْرَب مع القومِ فلا يُنْفِق ولا يغْرَم ولا يُسْقى وقيل هو الذِى لا يَشْرَب الشَّرَابَ من عِلَّة ويقال شَرب القوم فحصِرَ عليهم فلانٌ - أي بَخِل