مقدّرةً فيها ومحذوفة منها صارت بمنزلة المنقوص الذي يقدر فيه حرف يحذف منه وحركوا ثانيه لعلتين يجوز أن يكونوا حملوها على الجمع بالألف والتاء لأنهما جمعان سالمان قد اشتركا في السلامة وقد لزم فتح الراء في أحدهما لما ذكرناه فكان الآخر مثلَه ويجوز أن يكونوا جعلوا التغيير الذي يلزم أوائل ما يجمع بالواو والنون من المنقوصات كقولك سَنَة وسِنُون وثُبَة وثِبُون في ثاني هذا الحرف فأغثى من تغيير أوله ولذلك قال سيبويه ولم يَكْسِروا أوّل أَرَضِين لان التغيير قد لزم الحرفَ الأوسط كما لزم التغييرُ الاوَّلَ من سَنَة في الجمع * أبو حنيفة * ويقال للأرض - السَّاهِرة سميت بذلك لأن عَمَلَها في النَّبْت الليلَ والنهارَ دائبٌ ولذلك قيل « خَيْرُ المالِ عَيْنٌ خَرَّاره في أَرْضٍ خَوَّاره تَسْهَر إذا نِمْت وتَشْهَد إذا غِبْت » وأنشد
يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأنَّ عَمِيمَها * * وجَمِيمَها أَسْدَافُ لَيْلٍ مُظْلِم
ثم صارت الساهرة أسما لكل أرض قال اللّه تعالى
« فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ »
وقيل الساهرة - وَجْهُ الأرض * صاحب العين * هي الأرض العَرِيضة * ابن دريد * هي - أرض يُجَدِّدها اللّه تعالى يوم القيامة وذهب الفارسي في السَّاهِر الذي هو خلاف النائم إلى أنه من الالفاظ الدالة على السلب لأنه إذا سَهِرَ قَلِقَ جَنْبُه فَقَلْ حَظُّه من الأرض إما بالقيام وإما بالقعود وإما بالحركة فتأويله أنه اذًا سُلِبَ مُلابَسةَ الأرض * أبو عبيد * الجَعْجَاعُ - الارضُ وقيل الجَعْجَاعُ - المَحْبِس وأنشد
كأَنَّ جُلُودَ النُّمْرِ جِيبَتْ عَلَيْهِمُ * * إذا جَعْجَعُوا بَيْنَ الاناخَةِ والحَبْسِ
* أبو حنيفة * الغَبْرَاء - اسم للأرض عَلَمٌ كالخَضْراء للسماء والجَدَالةُ - الأرض ومنه قولهم « طَعَنَهُ فَجَدَّلَه » أي صَرَعه على الجَدَالة وأنشد
قد أَرْكَبُ الآلَةَ بَعْدَ الآله * * وأَتْرُكُ العاجِزَ بالجَدَاله
* مُلْتَبِسًا لَيْسَتْ له مَحَاله *
وقيل هي - أرض ذات رمل رقيق والجَبُوب - الارضُ يقال « أَعْطِنِى جَبُوبَةً » أي مَدَرة والصَّلَّة - الارضُ يقال أَلْصَقَ عِضْرِطَه بالصَّلَّة وهو اسْتُه