باب سؤال القمر وجوابه
* قال ابن السكيت * قِيلَ للقمرِ ما أنتَ ابنَ ليلَهْ فقال رَضَاعُ سُخَيْله حَلَّ أهلُها برُمَيْلَهْ قيل ما أنتَ لليلتين قال حديثُ أَمَتيْن بكَذِبٍ ومَيْن قيل ما أنتَ لِثَلاثْ قال حديثُ فَتياتٍ غيْر جِدِّ مُؤْتَلِفاتْ وقيل قليلُ اللِّبَاثْ قيل ما أنتَ ابنَ أَرْبَعْ قال عَتَمةُ أُمِّ رُبَعْ غيرَ جائِع ولا مُرْضَعْ قيل ما أنتَ ابنَ خَمْس قال عَشاءُ خَلِفاتٍ قُعْس وقيل حديثُ أُنْس قيل ما أنتَ ابنَ سِتّ قال سِرْوَبِتْ قيل ما أنتَ ابنَ سَبْع قال دُلْجةُ الضَّبعْ وقيل هُدًى لأُنْسِ ذِى الجَمْع وقيل حديثُ جَمْع قيل ما أنتَ ابنَ ثَمانْ قال قَمَرٌ إضْحِيانْ وقيل قَمَرُ إضْحِيانْ قيل ما أنتَ ابنَ تِسْع قال يُلْتَقَطُ فىَّ الجَزْعْ وقيل مُنْقَطَعُ الشِّسْعْ قيل ما أنتَ ابنَ عَشْر قال ثُلُثُ الشَّهْر وقيل مُحْنِقُ الفَجْر وقيل أُوَدِّيكَ إلى الفَجْرْ وقيل إلى اثْنَتَىْ عَشْرَةَ يُلْتَقَطُ الجَزْعْ
وهذا تفسير ليالي القمر
أراد بقوله سُخَيْلة تصغيرَ سَخْلةٍ المعنى أنه يَبْقَى بقدر ما ينزل قومٌ فَتَضعُ شاتُهم سَخْلَة نُم تُرْضِعُها ويَرْتحِلون فبقاؤُه في الافُقِ كمقدار رَضاعِ السَّخْلة كذبٌ ومَيْن - يريد أن بَقاءه له قليلٌ كمِقْدار ما تَلْقَى الأمةُ الأمةَ فتُحَدِّثُها فتَكْذِبُ لها حديثًا ثم يَفْتَرقانِ مُؤْتَلِفاتِ - يريد أنه يَبْقَى بَقاءَ فَتياتٍ أبكارٍ اجْتَمَعْنَ على غيرِ ميعادٍ فتَحَدَّثْنَ ساعةً ثم انْصَرَفْنَ غيرَ مُؤْتَلِفات أمُّ رُبَع - الناقةُ وهو تَأْخِيرُ حَلْبها يريد أن بقاءَه مِقْدارُ ما تُحْلَب ناقةٌ لها وَلَدٌ ولَدَتْهُ في أول الربيع وهو أوّلُ النِّتاجِ ويقال عَتَّمَتْ إبلُه - إذا تأخرتْ ومن هذا سميت العَتَمةُ لأنه آخِرُ الوَقْت ومنه قِرًى عاتِمٌ - أي بَطِىءٌ والخَلِفاتُ - هي التي اسْتَبانَ حَمْلُها والقَعْساء - الداخلةُ الظَّهْرِ الخارجةُ البَطْنِ وقوله سِرْوِبتْ - أي سِرْفِىَّ وبِتْ فاننى أبْقَى بقدرِ ما يَبِيتُ انسانٌ ويَسِير وقوله يُلْتَقَطُ فىَّ الجَزْع - أراد أنه مُضئٌ أبْلَجُ لو انقطعتْ فيه مِخْنَقَةُ فَتاةٍ فيها . . . « 1 » ومُفَصَّلة بِجَزْع ما ضاعَ منها شئٌ لضيائِه ونَقائِه وقوله قمرٌ إضْحِيان - أي مُضِىءٌ ومنه ليلةٌ إضْحِيانةٌ وفي الحديث قَمَرُكم هذا قَمرُ إضْحِيانٍ * قال الفارسي * أما الخفضُ
هامش
( 1 ) بياض بأصله