تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الرَّعْدُ زَجًّا ويُتْئِمُ البَرْقُ إتْئَامًا وهو الوَلِيفُ من البَرْق ويَثْقُلُ ولا تَزْدَهِيهِ الرِّيحُ وتَتَذَأبُ له بلا خُرْقٍ حتى يَتَحَيَّر وأن يَلِينَ رَعْدُه وبَرْقُه وتَتعاوَن عليه الجَنُوبُ والصَّبَا بالالْقاحِ والابْساسِ ثم تَنْتَجِفَه الشّمَالُ حتى تَسْتَقْصِىَ ما فيهِ فهذا أفْضَلُ ما جاءتْ به أشعارهم وروى أن شيخا من العرب رأى السماء تَرَهْيَأُ فقال لابْنَتِه انْظُرِى هل تُحِسِّينَ من المَطَرِ حِسًّا فخرجتْ ثم نظرتْ فقالت
أَناخَ بذِى بَقَرٍ بَرْكَهُ * * كأَنَّ على عَضُدَيْه كِتافَا
فمكثَ ساعةً ثم قال لُاخرى من بناته اخْرُجِى فانْظُرِى فخرجتْ ثم دخلت فقالت
كأنَّ سُيوفَ بَنِى عَسْقَلانْ * * أنافَتْ بضَرْبٍ وطَعْنٍ دِيافًا
فقال الشيخ كأنك . . . . « 1 » ساعة فقال للثالثة اخْرُجِى فانْظُرِى فخرجتْ فنظرتْ ثم دخلت فقالت
حَدَتْهُ الصَّبا ومَرَتْهُ الجَنُو * * بُ وانْتَجَفَتْهُ الشَّمَالُ انْتِجافا
وروى أن شيخا من العرب كان في غُنَيْمةٍ له فسمع صوتَ رَعْد فتَخوَّف المطرَ وهو ضعيفُ البصر فقال لأمة له كانت تَرْعَى معه كيف تَرَيْنَ السماءَ فقالت كأنها ظُعُنٌ مُقْبلة فقال ارْعَىْ ثم قال كيف تَرَيْنَ السماءَ قالت كأنها بِغالٌ دُهْمٌ تَجُرُّ جِلَالَها فقال ارْعَىْ ثم قال كيف تَرَيْنَها فقالتْ كأنها ثُروبُ مِعْزَى هَزْلَى فقال ارْعَىْ ثم قال كيف تَرَيْنَها قالت أراها اسْتَوَتْ وابْيَضَّتْ ودَنَتْ من الأرض فكأنها بُطونُ حَمِيرٍ ضُحْرٍ قال انْجِى ولا بَحاءَ بِكِ فَلَجَأَ إلى كَهْفٍ وأدْخَلَ غُنَيْمَتُه وجاءتْ السماءُ بما لا يُقامُ بسَبِيله فقال الشيخ هذا واللّه كما قال
دَانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الارْضِ هَيْدَبُه * * يَكادُ يَدْفَعُه من قامَ بالرَّاحِ فمن بِنَجْوَتِه كمَن بعَقْوتِه * * والمُسْتَكِنُّ كَمْن يَمْشِى بِقرْواحِ
قال وقيل لأعرابى أىُّ السحاب أَمْطَرُ فقال إذا رأيتها كأنها بَطْنُ أتانٍ قَمْراءَ فهي أمْطَرُ ما تَكُونُ * قال صاحب العين * قَوْسُ قُزَح - طَرائقُ مُسْتَقْوسةٌ تَنْدُ وفي السماءِ أيامَ الرَّبيعِ بصُفْرة وحُمْرة وخُضْرة ولا يُفْصَلُ قوسٌ من قُزَح وفي الحديث عن ابن عباس « لا تَقُولوا قَوْسَ قُزَح فان قُزَح اسمُ شَيْطان قُولوا قوس اللّه » والقُزْحةُ الطريقةُ التي في تلك القَوْسِ * أبو حنيفة * ومن دلائله أن تَرَى القَمر أو الكواكبَ في الصَّحْوِ يُحِيطُ بها لونٌ يُخالِفُ لونَ السماء وكذلك ان رأيتَ القمَر في الغَيْم وان كان قَزَعاً كأنه تُحِيط به
هامش
( 1 ) بياض بأصله