بنى أميةَ باندَلُس . . . وأضفتُ إلى ذلك كتاب أبى بكر محمد بن القاسم الأنباري الموسوم بالزاهر . . . . وحَلَّيتُه بما اشتمل عليه كتابُ سيبويه من اللغة المُعلَّلة الممثَّلة . . . .
. . . والنظر . . . مما لم يرد به شئ من كتبهم . . . اللغة وأضفت إلى ذلك ما تَضَمَّنه من هذا الضرب كلُّ كتاب سَقَط الينا من كتب أبى على الفارسي النحوي كالايضاح والحجة والاغفال ومسائله المنسوبة إلى ما حله من . . . « 1 » كالحَلَبِيَّات والقصريات والبغداديات والشيرازيات وغيرها من المنسوبات وككتاب أبي سعيد السيرافى في شرح الكتاب وكتب أبى الفتح عثمان بن جنى ما سقط الىّ منها وهي التمام والمُعرب والخصائص وسر الصناعة والمتعاقب وشرح شعر المتنبي وتفسير شعر الحماسة وككتب أبى الحسن على ابن إسماعيل الرماني وهي الجامع في تفسير القرآن والمبسوط في كتاب سيبويه وشرح مُوجَز أبى بكر محمد بن السَّرِىّ مع أنى أودعته ما لم أُسْبَق اليه ولا غُلِب قِدْحى عليه من تعاريف المنطق وردّ الفروع إلى الأصول وحمل الثواني على الأوائل وكيفية اعتقاب الالفاظ الكثيرة على المعنى الواحد وقَصدتُ من الاشتقاق أقربَه إلى الكلمة المشتقة وألْيَقَه بها وأدَلَّه عليها بقول بليغ شاف وشرح مُقْنِع كاف وقد وجدت في ذلك اختلافا كثيرا فامَّا اقتصرتُ على أَصَحِّه عندي وإما ذكرت اختلافهم وأحضرتُ جميعَ ذلك من الشواهد ما لحقه فكرى واعلم أنه . . . غاب عنى كثير منه فإنه كثر على . . . ليس مما تحيط به الأسوار أو تحصره القوانين فأدّعى . . . بل لو كان من هذا . . . لَمَا ادّعيتُ الإحاطة أيضا إذ ذاك ممتنع الا على اللّه عز وجل الذي
أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
لكني أَعْمَلْتُ في ذلك الاجتهاد وسَلَوْتُ عن الراحة وأَلِفْتُ التعب فان كنتُ أصَبْتُ فذلك ما إليه قَصَدت وإيَّاه اعْتَمَدت وان تَكُنِ الأُخْرَى فقد قيل إن الذنب عن المُخْطِئ بعد التحرِّى موضوع ومن الانصاف الذي هو مُنْتَهَى كل . . . ئله ومُقْتَنَى كلِّ هِمَّةٍ طائلة ان اعلم أنه ربما وقعت في أثناء كتابي هذا كلمة متغيرة عن وضعها فإن كان ذلك فإنما هو موقوف على الْحَمَلة ومصروف إلى النَّقَلة لأنى وان أَمْلَيْتُه بلساني فما خَطَّتْهُ بَنانى وان أوْضَعْتُ في مَجارِيه فِكْرى فما أَرْتَعْتُ فيه بَصَرى مع أنى لا أَتَبرَّأُ أن يكون ذلك من قِبَلى وأن يكون مَوْضِعاً قد أَلْوَى فيه بِثَباتى زَلَلى فان ذَوَاتِ الألْفاظ لا تؤخذ بالقياس ولا يُسْتَدَلُّ عليها بالعَقْلِ والاحساس انما هي نَغَمٌ تُقَيَّد وكَلِمٌ تُسْمَع فَتُقَلَّد هؤلاءِ أهلُ اللغة حَمَلَتُها وحُمَاتُها ونَقَلتُها
هامش
( 1 ) بياض بالأصل في عدة مواضع من هذه الصحيفة كما ترى