كذلك كان قول الرسول ، ما أنزل اللّه من داء . . . ، ممّا أعطى المسلمين حافزا للسعي الحثيث للبحث عن أسباب العلاج والعثور على العقاقير المناسبة للعلاج والشفاء .
لقد قسّم علماء الحديث الطب النبوي وهديه الإنسان إلى أقسام منها :
* الطب الوقائي ، وفيه إرشادات الرسول للاهتمام بنظافة الأبدان والعناية بالأسنان بصورة خاصّة ، كما شجّع المسلمين على ممارسة الرياضة بأنواعها ، والاعتدال بالطعام والشراب ، وعدم الإسراف فيهما .
كان الرسول ( ص ) أوّل من وضع أساس ( الحجر الصحي ) وذلك بنهيه سكان مكان ما ، وقع فيه مرض وبائي من الخروج منه ، ومنع من هم خارجه من الدخول إليه ، وفي ذلك قال :
« إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها » .
* الطب العلاجي ، وفيه نجد أن الرسول رغب في التداوي وأظهر للمسلمين أنّ التداوي لا يتنافى مع التوكّل على اللّه والإيمان بالقدر .
وهكذا فإن الشعور الديني والواجب ، أوصيا بتأييد مهنة الطب ورفع مكانها ، إضافة إلى ذلك فإن رسالة الدين الإسلامي ونهج الرسول ، كان لهما أكبر الأثر في الترغيب للعلم والبحث العلمي ، وفي ذلك الآية الكريمة :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
و
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً .
وقول الرسول :
« إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له » .
كلّ ذلك كان دافعا للمسلمين كي ينطلقوا في كافة مجالات العلوم ، يتعلّمون ويبحثون ويبدعون .