عدم الإسراف في الطعام والشراب ،
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
هذا ما أرشدنا إليه عزّ وجلّ لنحفظ أجسادنا ، ومن زاد طعامه عن حاجة جسده جلب لنفسه المرض ، ومن يعمل بهدي النبي ونصائحه يمكن له أن يحافظ على صحة بدنه ، ويتوقف ذلك على حسن تدبير الشراب والطعام والملبس والمسكن والهواء والنوم واليقظة والحركة والسكون والجماع و . . . كل ذلك إذا حصل باعتدال وكما هدانا إليه النبي بما يتناسب مع السن والعادة التي اعتاد عليها الجسد ، كان أقرب إلى دوام الصحة والعافية .
لما كانت صحة الجسد من نعم اللّه على عباده ، بل من أجلّ النعم على الإطلاق ، فعلى الإنسان مراعاتها وحفظها وحمايتها .
وعن رسول اللّه ونبيه محمد وردت الأحاديث التالية :
« نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ » .
« من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه ، فكأنّما حيزت له الدنيا » .
« أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة : ألم نصحّ لك جسمك ، ونروك من الماء البارد ؟ » .
« سلوا اللّه اليقين والمعافاة ، فما أوتي أحد - بعد اليقين - خيرا من العافية » .
قال النبي لعمّه العباس : « يا عباس يا عم رسول اللّه ، سل اللّه العافية في الدنيا والآخرة » .
« ما سئل اللّه شيئا أحب إليه من العافية » .
قيل لرسول اللّه : « يا رسول اللّه ، لأن أعافى فأشكر ، أحبّ إليّ من أن أبتلى فأصبر » ، فقال رسول اللّه : « ورسول اللّه يحب معك العافية » .
يذكر عن ابن عباس : أن إعرابيا جاء إلى رسول اللّه فقال له : ما أسأل اللّه بعد الصلوات الخمس ؟ فقال الرسول : سل اللّه العافية ، فأعاد عليه ، فقال له في الثالثة : « سل اللّه العافية في الدنيا والآخرة » .