في حديث للرسول : « إن اللّه إذا أحب عبدا ، حماه من الدنيا » وعلى ألسنة الناس الحكمة التالية :
الحمية رأس الدواء ، والمعدة بيت الداء ، وعوّدوا كل جسم ما اعتاد ( تنسب هذه الحكمة إلى الحارث بن كلدة طبيب العرب ) .
وقال الحارث بن كلدة كذلك : « رأس الطب الحمية » .
تعتبر الحمية أهم دواء ، فهي تمنع حصول المرض ، وإذا حصل ، تمنع تزايده وانتشاره .
قيل : إنّ النبي عاد رجلا ، فقال له : ما تشتهي ؟
قال : أشتهي خبز برّ .
فقال النبي : من كان عنده خبز بر ، فليبعث إلى أخيه .
ثم قال : إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه .
في كل ما ورد يكمن سرّ طبي ، أن المريض إذا تناول ما يشتهي عن جوع صادق وطبيعي كان أنفع له وأقل ضررا مما لا يشتهيه ، فالطعام المشتهى تقبل عليه نفس المريض ، فتهضمه جيدا .
- العلاج عن طريق تطييب النفس
قال رسول اللّه :
إذا دخلتم على المريض ، فنفّسوا له في الأجل ، فإنّ ذلك لا يردّ شيئا ، وهو يطيّب نفس المريض .
في هذا الحديث أسمى أنواع العلاج ، وهو الإرشاد إلى ما يطيّب نفس العليل بكلام يقوى به ، وتنتعش نفسه ويطيّب قلبه وتدخل السرور إلى نفسه ، مما يساعد على دفع العلّة أو تخفيفها ، الذي هو غاية الطبيب .
وهذا أحد فوائد عيادة المرضى ، إضافة إلى ما يعود على العائد أي الزائر ، من عمل وما يعود على أهل المريض وعلى المجتمع من تواصل ومحبة وألفة .