ومن الثابت علمياً أن أنواع السرطان التي يدخل التدخين كعامل مسبب للإصابة بها تعد من أشد أنواع السرطانات فتكاً بالإنسان « 1 » . ولا نريد أن ندخل في تفاصيل الإحصائيات ، وإنما نقول باختصار شديد بأنه قد ثبت علمياً بأن من يدخن عشرين سيكارة يومياً يواجه احتمال إصابته ووفاته بسرطان الرئة بعشرة أضعاف الذي لا يدخن . . . . وأما من يدخن أربعين سيجارة فإن الخطر يزداد إلى 35 25 مرة .
ومن أهم سرطانات الرئة التي لها علاقة بالتدخين سرطان الخلايا القشرية (
Squamo cell carcinoma )
وبنسبة 50 % وسرطان الخلايا الشبيهة بحبة الدخن ( الشوفان ) (
Out cell carcinoma )
بنسبة 25 % .
وحكم الشرع بالنسبة للتدخين والمدخنين هو هذا :
ممن المعروف أن التدخين لم يذكر في أي دين من الأديان ، ولا نجد له ذكراً في القرآن الكريم وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، حيث لم يكن معروفاً في ذلك الزمان . لذلك لم يأت تحريمه في الكتاب والسنة ، وبما أن التدخين ليس مغيباً ولا مسكراً فإنه يعتبر مكروهاً شرعاً لثلاثة أسباب « 2 » :
1 . لضرره بالصحة ( إضافة لمسألة السرطان فإن ضرر التدخين على أجهزة الجسم الأخرى معروفة ولا مجال لذكرها . 2 - لإتلافه المال دون فائدة .
وهذان أمران يتصادمان مع الدين ومع ما يدعو إليه .
هامش
( 1 ) - كتاب وباء التدخين وأضراره على صحة الفرد والمجتمع : تأليف مجموعة من الأطباء إصدار جمعية مكافحة السرطان العراقية فرع الموصل 1987 ص 41 .
( 2 ) - الفنجري ، د . أحمد شوقي : الطب الوقائي في الإسلام الهيئة المصرية العامة للكتاب 1985 ، ص 31 .