الفصل الرابع سبل الوقاية من السرطان في الإسلام
إن وسيلة الإسلام في وقاية الفرد من الإصابة بالسرطان كانت مبنية على أوامر فرضها الله سبحانه وتعالى ، وأوصى بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم المسلمين كافة ، ضمن منهج متكامل للحياة يصلح للبشرية في أزمانها المختلفة ، وقبل أن يعرف العلم العوامل المسببة أو المساعدة في حدوث السرطان بأكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان ، فعند ما عالج الإسلام رذائل الجاهلية وانحرافاتها صان المجتمع من ويلات هذا المرض الخبيث .
إلّا أن ما يجب معرفته هو أن هذا المنهج الرباني لم يفرض ارتجالًا وبدون مقدمات ، وإنما بدأ أولًا بتثبيت العقيدة ( ( شهادة أن لا إله إلّا الله ) ) وطيلة ثلاثة عشر سنة عرّف الناس بإلههم الحق وعبّدهم له ولسلطانه حتى إذا خلصت النفوس لله وأصبحوا لا يجدون لأنفسهم خيرة ألّا ما اختاره الله ، عندئذ بدأت التكاليف ، وعندئذ بدأت عملية تصفية رواسب الجاهلية الاجتماعية والسلوكية . ونتيجة لتطبيق أوامر الله سبحانه وتعالى بترك ما نهى عنه ، جنب المسلم نفسه خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان ، ويمكن إدراج ذلك ضمن خمسة أقسام :
أولًا الوقاية من السرطانات المتسببة عن التدخين :
لقد كثر الحديث عن التدخين وعلاقته بالسرطان ، نوجز هنا ذلك بما يلي :