الجديدة والعلم الجديد ، فواجب المتعلم إذا فتح آفاق جديدة أمام العامة والسير سويا نحو مجتمع فيه العلم ميسر للجميع .
ثم إن اللغة لا تنفصل عن التفكير ، بل هي التعبير عن المعرفة الإنسانية والتعبير عن التفكير ، ولها وظيفة أخرى هي التواصل بين الناس ، فعند ما تزداد كلمات لغة ، يزداد التواصل ، ويتسع مجال تفكيره ومعرفته . والأكيد أن كمية الكلمات في لغة ما ، هو تعبير عن قدرة اللغة على التعبير كما إن قدرة الإنسان على الإبداع تزداد إذا ما فكر بلغته ، واختصر وقت الترجمة اللازم فيما بين اللغات .
أما إذا قصّر العلماء في تعريف الكلمات الجديدة وتعريبها ، فإن عامة الناس يستعملون من الكلمات الأسهل والألين ، من غير نسق ولا علم أصيل بخوافي المعاني فتصبح اللغة مشوهة غير متزنة ، مفككة ، وتصبح خليطا من الكلمات الأعجمية التي لا يربط بينها رابط منطقي .
لا بد أن نشيد بجهد اتحاد الأطباء العرب وجامعة الدول العربية والمكتب الإقليمي التابع لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط في إصدار المعجم الطبي الموحد ، والذي أعفاني من مهمة التعريب ، وترجمة المصطلحات الطبية ، فشجعني على متابعة المشروع . ولكني لا بد أن أشير إلى وجوب متابعة هذا الجهد وإضافة المزيد من الكلمات ، والتي تزداد الحاجة إليها مع الاضطراد في زيادة المعرفة والعلوم .
لقد جمعت قواميس إنكليزية وألمانية وعربية ، بالإضافة إلى كتب مختلفة في فروع الطب ، وبدأت بشرح الكلمات الموجودة في المعجم الطبي الموحد ، كونه متفق عليه من أعلى هيئة عربية ، هي الجامعة العربية ، وأعلى هيئة دولية هي منظمة الصحة العالمية .
ولقد أضفت إلى الشرح العربي ملحقا بالمصطلحات الإنكليزية بمعناها العربي المشروح في القاموس ليكون دليلا لمن لا يعرف المصطلحات العربية ، ولمن درس الطب بالمصطلحات الأجنبية تسهيلا له ، وحتى يأتي وقت نعرف فيه مصطلحاتنا العربية مباشرة .
إن هذا العمل موجه إلى جميع المهتمين بالطب ، طلاب الطب الذين يهتمون باستيعاب الكلمات الجديدة ، فهو يساعدهم في فهم المصطلحات بلغتهم ولطلاب المدارس عامة ، لفهم العلوم الطبية وأجزاء وأعضاء الإنسان والعمليات البيوكيميائية التي تتم في جسم الإنسان .
القاموس الطبي العربي — صفحة 5
مساهمون: عبد العزيز اللبدي
ص٥