الناحية العلمية بعد ما عرفنا كيف مارس الأطباء العرب المسلمين الطب وافتتحوا الكثير من البيمارستانات في البلاد الإسلامية والتي من خلالها استطاع الأطباء العرب تطوير هذا التراث معتمدين على التجارب وملاحظة المرضى وعلى نحو أشبه ما يكون اليوم بالمشافي الجامعية التعليمية الكبرى .
ومما يدلّ على ذلك قول ابن أبي أصيبعة وهو أحد تلامذة البيمارستان النوري في دمشق : " كنت بعد ما يفرغ الحكيم مهذب الدين والحكيم عمران من معالجة المرضى المقيمين بالبيمارستان وأنا معهم أجلس مع الشيخ رضي الدين الرحبي فأعاين كيفية استدلاله على الأمراض ، وجملة ما يصفه للمرضى وما يكتب لهم ، وأبحث معه في كثير من الأمراض ومداواتها " .
في هذا الفصل سنلقي الضوء على أهم ما أنجزه أو أضافه الأطباء العرب في مجال طب الكسور بعد ما عرفنا وبالتفصيل ما كتبه أساطين الطب عن هذا الفن من الطب وبالتفصيل .
طب الكسور — صفحة 187
مساهمون: عبد الناصر كعدان
ص١٨٧