على إطباق الفك وتلجلج اللسان أثناء الكلام . ويتحدث الزهراوي عن علاج هذا الخلع فيقول : " أما إن الخلع تاما كاملا فينبغي أن تستعجل رده بسرعة ولا تؤخره البتة وهو أن يمسك خادم رأس العليل ويدخل الطبيب إبهام يده الواحدة في أصل الفك في داخل فمه إن كان الفك من الجهة الواحدة أو يدخل إبهاميه جميعا « 1 » إن كان الفك من الجهتين وسائر أصابع يديه من خارج يسوي بها ، ويؤمر العليل أن يرخي فكه ويطلقه للذهاب إلى كل ناحية والطبيب يسوي الفك ويدفع الفك حتى يرجع إلى موضعه ، فإن عسر رده ولا سيما إن كان الفكان جميعا فاستعمل الكماد بالماء الحار والدهن حتى يسهل ردهما . ولا تؤخر ردهما البتة كما قلنا ، فإذا رجعا واستويا وانطبق فم العليل ولم يسترخيا فحينئذ فضع رفائد الخرق مع قيروطي قد صنع من شمع ودهن ورد ، ثم تربط برفق برباط مترخي ، ويكون نوم العليل على ظهره ورأسه مثقفا بين وسادتين لئلا يحركه يمينا ولا شمالا ، ولا يتكلف مضغ شيء بل يجعل غذاءه حسوا لينا حتى إذا ذهب الألم وانعقد الفك فليأكل ما بدا له ، وليستعمل ذلك برفق ولا يتحامل على فتح فمه عند الأكل والشرب والتثاؤب حتى ينعقد الفك ويبرأ " « 2 » .
من المعروف أن الطريقة المستخدمة حاليا في رد خلع الفك هي نفسها التي وصفها الزهراوي في هذا الفصل . كما أن العناية بالمريض بعد إجراء الرد قريبة جدا مما ورد وصفه آنفا .
هامش
( 1 ) حاليا ينصح بأن تلف الإبهامان بالشاش قبل إدخالهما في فم المريض لئلا يتأذيان إذا عضهما المريض كرد فعل انعكاسي .
( 2 )Albucasis , p . 789 - 791.