فصل في العقب :
يقول ابن سينا : " انكسار العقب صعب وعلاجه عسر ، وأكثر ما ينكسر إذا سقط الإنسان من موضع عال فاتكا على رجليه . وربما عرض معه رض عظيم مع سيلان دم إلى بطون العضل يجمد فيها . وقد يؤدي إلى أعراض عظيمة من حمى واختلاط عقل وارتعاش وتشنج من الرجل . وإذا عرض فيه ورم جامد ليس يستبين ولا يخرج ، وإن أحدث كدمة لم تكن فهو علامة رديئة يدل على أنه في طريق التعفن . وإن كان ورمه ظاهرا مدافعا فهو أجود ، وربما تيسر انجباره . وإذا انجبر العقب كان المشي عليه موجعا .
وإن لم ينجبر العقب على ما ينبغي بطل الانتفاع به " « 1 » .
تعتبر حاليا كسور العقب من الكسور الصعبة ، وتحدث - كما قال ابن سينا - بسبب السقوط من شاهق ، لذلك فهو يدعى حديثا بكسر المظليين ، لكثرة مشاهدته عندهم . وقول ابن سينا أنه يؤدي إلى حدوث أعراض من حمى واختلاط عقل وارتعاش وتشنج من الرجل فهو يدل على حدوث ما يعرف حاليا بالتهاب العظم والنقي . ومن أهم اختلاطات كسور العقب المعروفة حاليا هي بقاء وجود الألم الذي يظهر بعد المشي الطويل وذلك كما أشار ابن سينا .
فصل في أصابع الرجل :
يقول ابن سينا : " علاجها في الخلع والكسر علاج أصابع اليد ، وربّما سوّاها المجبّر بقدمه يملؤها به ، وعليك أن تحتاط في جميع ذلك " « 2 » .
هامش
( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 217 .
( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 217 .