فصل في كسر الساق :
يقول ابن سينا : " إذا انكسر العظم الصغير « 1 » من الساق فهو أسلم من أن ينكسر العظم الكبير . وإذا انكسرت القصبة الصغرى العليا كان الميل إلى خارج وقدام ، وكان المشي مع ذلك ممكنا . وإن انكسرت القصبة الكبرى السفلى مال الساق إلى خلف وإلى خارج . وإذا انكسرت القصبتان جميعا فهو أردأ وحينئذ قد يعرض للساق أن تميل إلى جميع الجهات . واعلم أن علاج كسر الساق على قياس علاج الساعد وفي مثله .
وليس حال الساق في انحراف يعرض لشكله الطبيعي كحال العضد ، بل هو مستقيم فيجب أن يكون مده على أن يرد إلى الاستقامة فقط " « 2 » .
يبين ابن سينا أنه قد يحدث في كسور الساق أن تنكسر عظم الشظية فقط ، وهذا يمكن المريض من المشي خلافا لكسر عظم الظنبوب . وهو ينصح لعلاجه بمد الطرف بشكل مستقيم كعلاج كسر الساعد . حاليا أكثر كسور الساق تعالج بالرد المغلق مع التثبيت بالجبس .
فصل في الكعب :
يقول ابن سينا : " الكعب مصون من الانكسار لصلابته وبإحاطة الوقايات به ، وأكثر ما يعرض له إنما هو الخلع ، وقد قيل في ذلك كلام مستوفى " « 3 » .
من المعروف حاليا أن كسور عظم الكعب من الكسور النادرة نسبيا ، إلا أنه يمكن مشاهدته بين الحين والآخر ، وإذا كان متبدلا بشدة فيعالج جراحيا .
هامش
( 1 ) العظم الصغير من الساق هي الشظيةfibulaوالكبير هو الظنوبtibia.
( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 217 .
( 3 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 217 .