الفصل السابع والتسعون في تعليق العلق
يقول الزهراوي : " العلق إنما تستعمل في أكثر الأحوال في الأعضاء التي لا يمكن فيها وضع المحاجم إما لصغرها كالشفة واللثة ونحوها وإما لأن العضو معرى من اللحم كالإصبع والأنف ونحوها . وكيفية استعمالها أن تقصد من العلق التي تكون في المياه العذبة النقية من العفونات ، ثم تترك يوما وليلة في الماء العذب حتى تجوع ولا يبقى في جوفها شيء ثم يستفرغ البدن أولا بالفصد أو بالحجامة ثم يمسح العضو العليل حتى يحمر ثم يوضع عليه فإذا امتلأت سقطت وإن أمكن مص الموضع بالمحجمة فهو أبلغ في المنفعة وإلا فاغسل الموضع بخل ثم بماء كثير ويدلك ويعصر ، فإن تمادى جري الدم بعد سقوط العلق وكان ذلك رشحا فلتبل خرقة كتان في الماء البارد وتضعها من فوق حتى ينقطع الرشح ، فإن كثر الدم فذر عليه زاجا مسحوقا أو عفصا « 1 » أو نحوها من القوابض حتى ينقطع الدم ، أو يوضع على الموضع أنصاف الباقلي « 2 » المقشر وتترك حتى يلصق الباقلي في الموضع فإن الدم ينقطع ، وينبغي إن احتيج إلى إعادة العلق فلا تعلق تلك العلق إذا أمكن غيرها ، فإن امتنعت العلق عن التعلق فليمسح الموضع بدم طري أو تغرز إبرة في الموضع حتى تخرج شيئا من الدم ثم توضع فإنها إذا أحست بشيء من الدم لصقت على المقام فإن أردت أن تسقط فانثر عليها شيئا من الصبر أو الملح أو الرماد فإنها تسقط على المقام « 3 » " .
هامش
( 1 ) العفص : أجوده الفج الرزين الأخضر الصلب ، إذا أحرق وقلي بالزيت سود الشعر ، وقبضه شديد ويمنع الرطوبات من السيلان . ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 329 - 330 ) .
( 2 ) الباقلي : من المواد المجففة إذا استعمل من خارج . ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 14 - 15 ) .
( 3 )Albucasis , p . 675.