ومظهره المخملي ، وظل في دوامة حذر وشك كبيرين حتى نهاية القرن السابع عشر ، والاتهام بأنه ثمر مؤذوبيل !
واليوم - وقد عرفت خصائص المشمش وفوائده - أصبح في طليعة الثمار التي تؤكل ، ويحث الغذائيون الشعب على الاكثار من أكله .
المشمش عند العرب :
أما العرب ، فقد عرفوا المشمش وقدّروه ، واحتفوا بشجره وزهره وثمره ، وتغنى به كتابهم وشعراؤهم ، وتحدث عن خصائصه أطباؤهم وعلماء النبات والغذاء منهم ، وفيما يلي بعض ما قالوا فيه :
قال الشاعر ابن الرومي في وصفه :
قشر من الذهب المصفّى ، حشوه * شهد لذيذ ، طعمه للجاني
ظلنا لديه ندير في كاساتنا * خمرا تشعشع كالعقيق القاني
وكأنما الأفلاك من طرب بنا * نثرت كواكبها على الأغصان
وقال الخليفة الشاعر ابن المعتز :
ومشمش بان منه أعجب العجب * يدعوا النفوس إلى اللّذات والطرب
كأنه في غصون الدّوح حين بدا * بنادق خرطت من خالص الذهب
وقال الشاعر ابن رشيق :
كأنما المشمش لما بدت * أشجاره وهو بها يلتهب
خضر قباب الملك حفّت بها * جلاجل مصقولة من ذهب
المشمش في الطب القديم :
وقال شيخ الطب الرئيس ابن سينا عن المشمش :
المشمش : يسكن العطش ، وإذا أكل يجب أن يؤخذ مع الانيسون والمصصكى ، لأنه يولد الحميات بسرعة تعفنه . ودهن نواه ينفع من البواسير ، ونقيع المقدد من المشمش ينفع من الحميات الحارة .
وقال شيخ النباتيين العرب « ابن البيطار » : هي ثمرة رطبة تجانس الخوخ إلا أنه أفضل من الخوخ ، وهو يسهل الصفراء ، ويولد خلطا غليظا . يذهب