النسل . أما القديس جيروم فكان ينسب إليه إثارة الشهوة ، وفي عهد النهضة في أوربة بدأ الناس يعرفون فوائده ، ومع ذلك ظل أناس يقولون إن من من خصائصه : إثارة « أعاصير » في الأمعاء .
الفول في الطب القديم :
وفي العصور الوسطى نسب بعض الأطباء لآكليه : ظهور عوارض الهموم والأحزان عليهم بسبب تأثير أبخرته في « الروح النفساني » . . . وقالوا عنه :
إنه ثقيل على المعدة ، مولّد للغازات والانتفاخات ، وكانت « هيلغارد » و « تروتولا » من طبيبات القرون الوسطى تستعملان طحين الفول كمادات توضع على القروح والجرب .
كان يعالج بالفول السعال والقيء ، والحصى والرمل والمثانة ، والمفاصل ، والزّحار ، وبعض حالات الاستسقاء ، كما استعمل دقيقه المجفف المعجون بالنبيذ لبخة لمعالجة الدمامل وداء الخنازير والجروح وغشاوة العين ، وبياضها ولإكثار لبن المرضعات .
رأي العرب في الفول :
لقد أطنب أطباء العرب في الحديث عن الفول ، ومما قالوه :
استعماله يعين على نفث رطوبة الصدر والرئة تغذية ومداواة ، وإذا عجن بالخل ووضع على منسوب العصب وقروحه وأوراقه أبرأها ، ويضمّد به الثدي المتورم من ضربة أو لبن متجبن ، وخصوصا إذا طبخ مع النعنع . وطبيخه مع الماء والخل ينفع من الاسهال المزمن الذي لا قرحة معه ، والتضمد به مع سويق الشعير ينفع الأورام الحارة ، وخلطه بدقيق الحلبة والعسل يحلّل الدمامل والأورام العارضة في أصول الاذنين . وإذا قشّر ومضغ ووضع على الجبين ، نفع سيلان المواد إلى العين ، وهو ضماد جيد لورم الأنثيين وخصوصا إذا طبخ بشراب .
وهو يجلي البهق والكلف والنمش غسولا ، ويحلّل الخنازير ، وخصوصا مع سويق الشعير والشبّ اليماني والزيت العتيق .
وماء طبيخ الفول يصبغ الصوف بالسواد ، ويليّن الحلق ويجلو ما به ،