« فم قريش » ، وتحدثت كتب الطب العربية عن فوائد الصنوبر - غذاء ودواء - في الطب القديم ، فقالت ما خلاصته :
الصنوبر في الطب القديم :
أجود ثمر الصنوبر الحديث الأبيض ، ولا تبقى قوته أكثر من سنة .
قيل : إنه يزيل الفالج واللقوة ( اعوجاج الفم ) ، والرعشة ، والخدر واليرقان والاستسقاء ، وحبس الفضلات ، وضعف الكلى والمثانة .
ومع البلوط يشفي سيلان الرطوبات والحصى ، ويضعف البواسير والمفاصل ، إذا كانت عن برد بل يزيله أصلا ، وطبيخ خشبه يزيل الأعياء والتعب كيف استعمل ، والقرع ، والعرق ، وعفونة العرق وفساد رائحته ، والاسترخاء والترهّل . والجلوس فيه يشفي المقعدة ، والأرحام ، وينقي الرطوبات الفاسدة ، ويحلّل العفونات . وإن جعل الصنوبر في عسل طال مكثه وكثر نفعه ، وهو أفضل الأدوية للصدر والقروح ذات المدة ، وأمراض الرئة والكبد ، ودخانه من أجود الأكحال لحفظ الأجفان وحدّة البصر ، وإذهاب السلاق والجرب .
وهو يضر المحرورين ، ويصلحه السكنجبين ( شراب من خل وعسل ) .
والشربة من عصارته ثلاثة دراهم ، ومن حبه عشرة دراهم ، ومن طبيخه أوقية . وهو يغذي كثيرا ، وفيه عسر الهضم ، ويزيد في المني ، ويولد مغصا ؛ وترياقه حب الرمان المزّ .
الصنوبر عند العرب :
وكان للشعر العربي نصيب من الحديث عن الصنوبر ، فوصف الشعراء شجره الباسق الظليل وحبه الأبيض الجميل ، منهم الشاعر أبو بكر الصنوبري الذي قال يفخر بنسبه « الصنوبري » ويشيد بالصنوبر :
وإذا عزينا إلى الصنوبر لم * نعز إلى خامل من الخشب
لا ، بل إلى باسق الفروع علا * مناسبا في أرومة الحسب
مثل خيام الحرير تحملها * أعمدة تحتها من الذّهب
كأنّ ما في ذراه من ثمر * طير وقوع على ذرا القضب
باق على الصيف والشتاء إذا * شابت رؤوس النبات لم يشب