ويتأكسد بسهولة من عصير نبات « لسان العصفور - المنّة » وهي شجرة تنمو في صقلية وجنوب أوربة ، ثم يجف على هيئة مادة قشرية حلوة جدا تستعمل أساسا في الطب ، وتعرف باسم « منّا » .
- السكّرين
« La saccharine »
: ويسمى « سكر الفحم الحجري » : هو مسحوق أبيض شديد الحلاوة يستخرج من قطران الفحم ، تزيد حلاوته ( 300 ) مرة على حلاوة السكر المعروف ، وهو مضر بالصحة ، فلا يستعمل إلّا برأي الطبيب .
السكر في الطب القديم :
لم يعرف العرب السكر قديما ، ولذا لم يرد اسمه في آثارهم الكتابية ، وبعد بلاد الفرس نقلوا اسمه إلى لغتهم عن الفارسية ، وعرفوه وصنعوه في بلادهم ومع ذلك فقد ظل استعمالهم له محدودا ، ولم يستبدلوا العسل به في مآكلهم الحلوة ، ومن أنواعه التي عرفوها وأخذوا اسمها وصناعتها : سكر طبرزد - اسم فارسي معناه المقطّع بالطّبر - ، والقند - القندة والقنديد - وهذا اسم من السنسكريتية - يدل على السكر المصفى المسمّى في سورية اليوم ( سكر النبات ) ، وهذا يصنع من سكر يطبخ في الماء حتى يعقد فيترك في الهواء حتى يتبخر الماء ويصبح صافيا كالبلور ويطلق عليه باللغة الفرنسية
« Candi »
، ويستعمل في عمل بعض المآكل .
وقد تحدث الأطباء وعلماء النبات القدماء عن السكر فقالوا :
- أنواع السكر كثيرة تختلف أمزجته باختلافها ، فمنه : الطبرزد ، والفانيذ ، وسكر العشر ، والنبات ، والشجري ، والخزائني - أو سكر المخازن - والسليماني .
إن السكر يستخرج من القصب فيجمد ، وحلاوته أقل من حلاوة العسل ، وهو نافع للمعدة بجلائه ما فيها ، وليس الطبرزد بملين كالفانيذ . والحديث من السكر صالح لرياح الأمعاء والبطن ، وشربه مع دهن اللوز ينفع القولنج .
وهو صالح للصدر والرئة ، جيد لخشونة المثانة ، مضر للمسلولين . والفانيذ ينفع من السعال البلغمي ومن علل الصدر .