حتى اليوم . ورغم أن الجزر الفرنسية وقعت في يد الانكليز ، فإن نابليون كان قد زرع فيها مساحات واسعة من الشمندر ليغذي بمنتوجها مصافي المدن الكبرى .
وفي سنة 1812 نال « بنجامان دوليسير » وسام « جوقة الشرف » لأنه كان أول من صفّى عصير الشمندر في فرنسة ، وافتتح الإمبراطور نابليون مدارس عليا لتعليم صناعة السكر وتطويرها . وبعد نابليون صمد سكر الشمندر أمام مزاحمة سكر القصب الذي وصل جديدا إلى أوربة ، وتراجع سكر القصب بعد سنة 1848 بسبب إلغاء الرق وارتفاع ثمن القصب .
إن التقدم التّقني والصناعي الذي زاد إنتاج سكر الشمندر ، جعل فرنسة في سنة 1870 في مقام المنتج الأول في العالم ، وفي نهاية القرن التاسع عشر كان إنتاج فرنسة بمعدل 53 % من الإنتاج العالمي ، وبين الحربين العالميتين كان في فرنسة نحو مئة معمل تنتج من 8 - 9 ملايين قنطار من السكر في السنة ، وفي سنة 1960 كانت فرنسة تعد بين أكبر القوى المنتجة للسكر ، ولديها 106 مصانع تنتج ما بين 12 - 15 مليون قنطار في السنة .
مصادر السكر واستخراجه :
يستخرج السكر من عدة مصادر نباتية ، أهمها : قصب السكر ، الشمندر السكري . الذرة ، شجر الاسفندان « القيقب السكري
« L'erable a sucre
، كما يستخرج على مدى ضيق من النخيل البري ، ونخيل جوز الهند ، ونخيل كاريوتا ، ونخيل جوموتي ، وغيرها .
تجري عملية استخراج السكر من القصب كما يلي : تسحق عيدان القصب بهراسات خاصة ، فيخرج العصير سائلا أخضر داكنا ، ثم ينقى من الشوائب ، ويصفّى ، وتضاف إليه بعض الأحماض ، ويرشّح ويغلى حتى يتكاثف ويتبلّر ، ثم يكرّر ويغسل ويجفف ويغربل ويصب في قوالب ويقطع إلى فطع بأشكال مختلفة ، أما السكر الناعم : فيصنع من سكر القوالب بطحنها ونخلها وخلطها بالنشا حتى لا يتماسك المسحوق .
قيل : إن عملية تكرير السكر ربما اقتبست من العرب ، وعرفت في بريطانيا