من لابس حمرة من وجه ذي خجل * ولابس صفرة من وجه ذي فرق « 1 »
لا شيء أعجب من لونيهما وهما * نشوان « 2 » تربان « 3 » في مهد وفي خرق
فرعان مختلف معناهما وهما * نتيجتا جوهر في الأصل متّفق
ومنهم من وصف حديقة قد زانها الزعفران ، وهو مؤيّد الدين الطّغرائي فقال :
وحديقة للزعفران تأرّجت « 4 » * وتبرّجت « 5 » في نسج وشي مونق « 6 »
شكت الجيال « 7 » فألقحتها نطفة * من صوب غادية الغمام « 8 » المغدق
حتى إذا ما حان وقت ولادها * فتق الصّبا « 9 » منها الذي لم يفتق
عذراء حبلى قمّطت أولادها * حمرا وصفرا في الحرير الأزرق
وكأنما اقتتلوا فأصفر خائف * بحذاء قان « 10 » بالدماء مغرّق
الزعفران في الطب العربي :
وتحدث الأطباء العرب مطولا عن خصائص الزعفران وفوائده ، فقالوا ما خلاصته : جيده الطري ، الحسن اللون ، وهو ينفع من الورم الحار في الأذن ، ويجلو البصر ، وينفع من الغشاوة ، ويقوي القلب ويفرح ، ويسهل النفس ويقويه ، ويقوي المعدة ، ويضاد الحموضة التي فيها ، ويفيد الطحال ، ويدر البول ، ويهيج الباه ، وينفع من قروح الرحم ، وصلابتها ، ومن التشنج والنزيف الخارجي ، ولكنه مصدّع ، يضر الرأس ، وينوّم ، وتناول أكثر من درهم منه سم قاتل .
الزعفران في الطب الحديث :
وفي الطب الحديث ثبت أن أزهار الزعفران تحوي مادة مقوية للأعصاب ، ومنشطة ومنبهة ، ومدرة للطمث ( الحيض ) . ولا يقر الطب الحديث بأنه
هامش
( 1 ) خوف
( 2 ) تثنية نشو بمعنى نشء
( 3 ) مولودان معا .
( 4 ) فاحت رائحتها الطيبة
( 5 ) تزينت
( 6 ) حسن معجب
( 7 ) عدم الحمل
( 8 ) سحابة ممطرة
( 9 ) ريح الشرق
( 10 ) شديد الحمرة .