تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النبات عند العرب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ابن فضل اللّه في المسالك ؛ مات سنة 393 ه ، وقيل في حدود الأربعمائة ، وله من التصانيف كتاب في العروض سماه عروض الدرقة . كتاب المقدمة في النحو والصحاح في اللغة وسمى كذلك لأنه التزم أن يورد فيه ما صح عنده وقد أحسن تصنيفه وجود تأليفه مع تصحيف فيه في مواضع عدة ، تتبعها عليه المحققون وقيل إن سببه أنه لما صنفه سمع عليه إلى باب ، الضاد المعجمة ، وعرض له وسوسة فانتقل إلى الجامع بنيسابور فصعد سطحه فقال أيها الناس إني قد عملت في الدنيا شيئا لم أسبق إليه فسأعمل للآخرة أمران لم أسبق اليهما ، وضمّ إلى جنبيه مصراعي باب وتأبّطهما بحبل ، وصعد مكانا ، وزعم أنه يطير فوقع فمات وبقي سائر الكتاب مسوّدة غير منقّح ، ولا مبيّض فبيّضه تلميذه إبراهيم بن صالح الورّاق فغلط فيه في مواضع ؛ قال ياقوت إنه أي الجوهري أحسن تصنيفه ، وجوّد تأليفه ، وقرّب متناولة ، وآثر من ترتيبه على تقدم يدل وضعه على قريحة سالمة ، ونفس عالمة ؛ فهو أحسن من الجمهرة وأوقع من تهذيب اللغة ، وأقرب متناولا . من مجمل اللغة . وكان الجوهري قد صنف كتاب الصحاح للأستاذ أبى منصور عبد الرحيم بن محمد البيشكى بن أبي القاسم الأديب الواعظ الأصولى ، وقد اشتمل تاج اللغة وصحاح العربية على كثير من أسماء النبات مما صح عند المؤلف من هذه اللغة . 2 1

22 - ابن سِيدَه

هو الحافظ أبو الحسن علي بن إسماعيل المعروف بابن سيده المرسى اللغوي النحوي الأندلسي الضرير . كان حافظا لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بها ، متوافرا على علوم الحكمة . وكان ضريرا وأبوه ضريرا أيضا ، وكان أبوه فيما بعلم اللغة وعليه اشتغل ولده في أول أمره ، ثم على أبى العلاء صاعد البغدادي وقرأ أيضا على أبى عمر الطَّلَمَنْكى قال الطلمنكي دخلت مرسية فتشبث بي أهلها يسمعون علىَّ غريب المصنف فقلت لهم أنظروا إلى من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي فأتوني برجل أعمى يعرف بابن سيده فقرأه علىّ من أوله إلى آخره فعجبت من حفظه . وتوفى بحضرة دانية عشية يوم الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة 458 ه