خلت منه الكتب المذكورة ، وقد حدى بي الشوق إلى هذا الكتاب أن اتفقد ما نقل عنه باسمه في مظان اللغة الموجودة فطالعتها كلها وما ، قيل أنه من قول أبي حنيفة فقد جمعته وألفت منه معجما مرتبا على حروف ألف باء ، وما أظن أن نباتا واحدا مما ذكره أبو حنيفة في كتاب النبات قد أفلت أو لم أعثر عليه ، وأضفت إليه أيضا ما قاله بعض علماء اللغة في النبات باختلاف آرائهم ، حتى تتم الفائدة ، وأسميته الجامع لأشتات النبات ، وعسى أن أوفق إلى طبعه في القريب العاجل . 2
1
15 - الحامض
هو أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد المعروف بالحامض البغدادي ، أحد أئمة النحاة الكوفيين ، أخذ عن أبي العباس ثعلب ، وخلفه في مقامه ، وروى عنه أبو عمر الزاهد المعروف بغلام ثعلب ، وأبو جعفر الأصبهاني برزويه ، قال أبو الحسن بن هارون أبو موسى أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر ، وكان جامعا بين المذهبين الكوفي والبصري ، وكان يتعصّب للكوفى ، وكان شرس الأخلاق ولذا قيل له الحامض مات في خلافة المقتدر لسبع وقيل لست بقين من ذي الحجة سنة 305 ه وله من التصانيف كتاب خلق الإنسان ، كتاب السبق والفضل ، كتاب المختصر في النحو ، كتاب النبات ، كتاب الوحوش وغير ذلك « 1 » . 2
1
16 - المفضّل ابن سلمه
أبو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم اللغوي النحوي ، كان كوفىّ المذهب أخذ عن أبيه وعن أبي عبد اللّه الاعرابى وأبى العباس ثعلب وابن السكيت وغيرهم . وكان موصوفا بفرط الذكاء واستدرك على الخليل بن أحمد في كتاب العين ، وخطأه وعمل في ذلك كتابا . وكان منقطعا إلى الفتح بن خاقان ، توفى المحرم سنة 308 ه وهو غض الشباب وله كتب كثيرة منها كتاب الخط والقلم . كتاب الاشتقاق ، كتاب البارع في اللغة ، كتاب المقصور والممدود . كتاب ضياء القلوب في معاني القرآن نيف وعشرون جزءا ، المدخل في علم النحو ، الفاخر فيما يلحن فيه العامة . كتاب خلق الانسان ، كتاب جماهير القبائل ، كتاب الرد على الخليل واصلاح ما في كتاب العين من الغلط والمحال .
هامش
( 1 ) ( ياقوت ) .