وجاء في مادة كَشْمَخَة : قال الأزهري أقمت في رمال بنى سعد فما رأيت كشمخة ، ولا سمعت بها ؛ وأحسبها نبطية وما أراها عربية . والكشمخة المُلّاح .
وجاء في مادة مصّاح : قال الأزهري رأيت في البادية نباتا يقال له المصاح والثّداء له قشور بعضها فوق بعض كلما قشرت أمصوحة ظهرت أخرى وقشوره تقوى جدا .
وجاء في مادة مرخ : المَرْخُ والعَفار وهما شجرتان فيهما نار ليس في غير هما من الشجر ويسوىّ من أغصانها الزناد فيقتدح بها . قال الأزهري وقد رأيتها في البادية .
[ العلماءُ المتتبِّعون في أسماء النبات والشجر ]
العلماء ممن دون أسماء النبات .
ذكرنا كيف كان فصحاء الأعراب يفدون على الأمصار للتعليم وبث اللغة ؛ وكيف كان علماء الأمصار أنفسهم ينزلون البادية لأخذ اللغة من مصادرها والتحقق منها قبل أن يدونوها ؛ والآن نذكر العلماء الذين جمعوا أسماء النبات والشجر ودونوها وصنفوا فيها المؤلفات الممتعة اعتبارا منهم أنها جزء من اللغة .
1
1 - الخليل بن أحمد
هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدى ويقال الفرهودى نسبة إلى فراهيد بن مالك بن فهم الأزدي البصري سيد الأدباء في علمه وزهده . قال السيرافى كان الغاية في تصحيح القياس واستخراج مسائل النحو وتعليله أخذ عن أبي عمرو بن العلاء وروى عن أيوب وعاصم الأحول وغيرهما وأخذ عنه الأصمعي وسيبويه والنضر ابن شميّل وأبو فيد مؤرّج السّدوسى وعلي بن نصر الجهضمي وغيرهم وهو أول من استخرج العروض وضبط اللغة وحصر أشعار العرب . وكانت معرفته بالإيقاع هو الذي أحدث له علم العروض ؛ وروى أنه كان يقطع بيتا من الشعر فدخل عليه ولده في تلك الحالة فخرج إلى الناس وقال إن أبى قد جنّ فدخل الناس عليه وهو يقطع البيت فأخبروه بما قال ابنه فقال له :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتنى * أو كنت أجهل ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتنى * وعلمت أنك جاهل فعذرتكا
ووجه إليه سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي وكان والى فارس