تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النبات عند العرب — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
13 - أبو خِيَرَة نَهْشَل بن زيد اعرابى بدوي من بنى عدى دخل الحيرة . 14 - ابن أَبي صُبْح عبد اللّه بن عمر بن صبح المازني أعرابي بدوي نزل بغداد وبها مات ؛ وكان فصيحا أخذ عنه العلماء . 15 - الفَقْعَسى محمد بن عبد الملك الأسدي راوية بنى أسد . أدرك المنصور ومن بعده ، وعنه أخذ العلماء مآثر بنى أسد . وسيأتي ذكر هؤلاء الأعراب الفصحاء في تراجم الذين نقلوا عنهم النبات . وكان العلماء في الأمصار لا يكتفون في تدوين اللغة بما يسمعونه من الأعراب الذين يفدون عليهم عند تحقيق أمر من أمور اللغة ؛ بل كانوا هم أنفسهم ينزلون البادية للتحقيق والتمحيص ؛ ويسمعون بآذانهم منطق العرب الفصحاء فيما أشكل عليهم لفظه ، أو ارتابوا في حقيقته . ونستدل على ذلك بما جاء في لسان العرب عن هؤلاء العلماء وعن كيفية تحقيقهم في اللغة : لا سيما فيما يختص منها بأسماء النبات : جاء في لسان العرب في مادة عَفار : قال أبو حنيفة أخبرني بعض أعراب السراة أن العفار شبيه بشجرة الغُبيراء الصغيرة إذا رأيتها من بعيد لم تشك أنها شجرة غبيراء ونورها أيضا كنورها وهو شجر خوّار ولذلك حاد للزناد . وجاء في مادة السيكران : قال أبو حنيفة السيكران مما تدوم خضرته القيظ كله ؛ قال وسألت شيخا من الأعراب عن السيكران فقال هو السخّر . ونحن نأكله رطبا أىّ أكل ؛ قال وله حب كحب الرازيانج . وجاء في مادة عتر : العِتْزُ شجر صغار له جراء نحو جراء الخشخاش وهو المرزنجوش . قال وقال أعرابي من ربيعة العترة شجيرة ترتفع ذراعا ذات أغصان كثيرة وورق أخضر مدور كورق التُّنَوِّم . وجاء في مادة القلار القلار : والْقِلَّارَى ضرب من التين أضخم من الطُّبَّار والجميز . قال أبو حنيفة أخبرني أعرابي قال : هو تين أبيض متوسط ويابسه أصفر كأنه يدهن بالدهان لصفائه ؛ وإذا كثر كزم بعضه بعضا كالثمر . وجاء في مادة الرَّشَاء : قال أبو حنيفة أخبرني أعرابي من ربيعة قال : الرشاء من الحمة ولها قضبان كثيرة العقد وهي مرة جدا الخ .
تاريخ النبات عند العرب — صفحة 16 | أحمد عيسى بك