« وأشلاء جامعة لأعضائها »
الأشلاء : تعني الأعضاء الظاهرة ، كالجلد والعضلات التي تلف وتجمع وتضم الأعضاء الباطنة بصورة مرتبة ومحكمة ، بحيث تشدها وتحفظها من الأذى والضرر والصدمات مع احتفاظها بعملها وفعاليتها وترابطها مع بقية الأعضاء الأخرى ؛ بصورة تلائم وظيفتها التي خلقت من أجلها كما قال القرآن الكريم :
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
« 1 » .
« ملائمة لأحنائها »
أي أن التركيب الإلهي لجسم الإنسان المكوّن من الجهاز العظمي والعضلي يتلائم مع حركة الإنسان وطبيعة عمله ؛ فلا يمنعه ذلك التركيب العظيم المدهش من الانحاء والقيام والقعود والحركة في مختلف الاتجاهات وأداء الوظائف على أحسن الوجوه ؛ فقد ركّبت العظام وربطت بصورة تسمح بالحركة والانحناء بسرعة وسهولة ، كما وكسيت العظام بعضلات مختلفة الأحجام والأطوال والوظائف ، بحيث يتمكن الانسان من الحركة في كافة الاتجاهات عند الاحتياج والضرورة التي يتطلبها عمله اليومي ، قال تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
« 2 » .
ومن الأجدر هنا إلقاء نظرة مختصرة على تركيب ومكونات الجهاز الحركي عند الإنسان .
يتكون الجهاز الحركي من العظام والعضلات والأربطة التي تربط
هامش
( 1 ) سورة التغابن ، الآية : 3 .
( 2 ) سورة التين ، الآية : 4 .