تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
البصر فإنها تحتاج إلى مدّة وزمان كاف حتى يتمكن الطفل من الرؤية بصورة واضحة . والتحقيقات الطبية والفسيولوجية الحديثة أثبتت أن حاسية خلايا الشبكية في عين الإنسان المولود حديثا ضعيفة مقابل النور المسلط عليها ؛ ولا تتكامل حاسية وبناء الشبكية حتى نهاية الشهر السادس ، ولا يتمكن من الرؤية بصورة جيدة حتى نهاية السنة الأولى من عمره . 3 - حاسة السمع دائما وفي كل الحالات قادرة على أداء وظيفتها بدون توقف ؛ لكن هذه الخاصية لا تنطبق على العين التي في بعض الحالات غير قادرة على الرؤيا ؛ كما في حالة الظلام والنوم ، حيث نلاحظ أنّ الانسان في حالة النوم يغمض عينيه وينام ، لكن في حالة حدوث أصوات أو ضوضاء يستيقظ الإنسان . وقد أثبتت البحوث الفسيولوجية أن آخر عضو حسي يستقر عند النوم هو حاسة السمع ؛ وهذا ما حدث لأصحاب الكهف الذين قال عنهم القرآن :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
« 1 » . 4 - الأذن من ناحية الإدراك الحسي والتعلم وتحصيل العلوم أهم من العين ، لأنه يمكن للإنسان تعلم اللغة والعلوم وهو أعمى ، أما في حالة الطرش تكون المهمة صعبة جدا . ومن الدلائل المهمة لأهمية وتأثير حاسة السمع في الإدراك والتعلم هو : أنّ القرآن الكريم ربط بين السمع والعقل رابطة محكمة وقوية حين قال :
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
« 2 » وهذه الآية برهان آخر على عظمة الإمام علي عليه السّلام . 5 - من الوظائف المهمة للسمع والبصر هي الموازنة والتعادل عند الإنسان ، حيث ثبت أن الأقنية الهلالية ذات أهمية خاصة في تعادل توازن
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 11 . ( 2 ) سورة الملك ، الآية : 10 .