بعد أن تكاثر الناس وتخطت الكرة الأرضية الستة مليارات نسمة ، وأصبح النقل والاتصالات من الأمور البسيطة ، وصار الناس في جميع أنحاء العالم في تماس مباشر وسريع ، ازدادت الإصابات بالأمراض ، وتحولت بعض المخلوقات المجهرية الساكنة إلى موجودات مهاجمة وضارة ، وغدت الميكروبات تقاوم الأدوية وتبطل مفعولها ، وهنا برزت الحاجة إلى صنع واكتشاف أدوية جديدة تحطم هذه المقاومة وتحد من نشاط صنع واكتشاف أدوية جديدة تحطم هذه المقاومة وتحد من نشاط تلك الميكروبات العنيدة . وبالفعل جهد العلماء والباحثون على صنع مئات المنتجات الجديدة والرخيصة ، التي لها القدرة على الحد من انتشار الأمراض ، وتحطيم المقاومة الشرسة التي تبديها هذه المخلوقات التي لا ترى بالعين ؛ والتي أصبحت تهدد العالم اجتماعيا واقتصاديا ، كالأيدز وجنون البقر ، ناهيك عن أن أغلب الأمراض المعدية لا زلت متفشية في العديد من الدول ، خصوصا الدول النامية والفقيرة التي تفتقر إلى الثقافة الصحية والبيئة الصالحة والمال . أما الأمراض النفسية التي طغت على المجتمعات الغربية والدول الصناعية كأمريكا واليابان ؛ فهي كارثة لا مثيل لها ، إذ أصبح الملايين من سكان تلك المناطق يعانون الإدمان على المهدئات والمسكنات ، والأدوية المنومة والمخدرات والمشروبات الكحولية ؛ وكانت النتائج مفجعة إذ أصبح الملايين منهم ضحية للإعتياد والقلق .
المشكلة الدوائية
إن مشكلة وصف وإعطاء وتناول الدواء ناتجة من عدة عوامل أهمها :
1 - عدم تناول الدواء بصورة صحيحة ومنظمة .