تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
14 - الزهد « 1 » : انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه ، وكل من عدل عن شيء إلى غيره لرغبته فيه فحاله بالإضافة إلى المعدول عنه يسمى زهدا ، وبالإضافة إلى المعدول إليه يسمى رغبة وحبا . فالزهد ترك الدنيا والإعراض عنها . قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « إن أردت أن يحبك اللّه فازهد في الدنيا » « 2 » . الزاهد من يغلب نفسه على ما تشتهي ويزجرها عن حب الدنيا وهي متعلقة بها ؛ ويكون دافعه في ذلك فكره وأمله في الكمال والسعادة . فالزهد ثورة على عبودية المادة وأن لا يصبح الإنسان عبدا لها . قال الإمام علي عليه السّلام : « ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز » « 3 » . وقال : « الزهد ثروة » « 4 » . 15 - التقوى : التقوى هي الوقاية ، والوقاية تعني الحذر والاحتراز والبعد والاجتناب . الإمام علي عليه السّلام يعتبر التقوى حذرا وبعدا عن الشر وهي قوة روحية تتولد عند الإنسان من جراء تمرين النفس على الحذر من الذنوب ، فتجعل الإنسان يقدم على القيم الروحية ويحجم عن القيم المادية . قال الإمام علي عليه السّلام أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه وطاعته ، فإنّها النجاة
هامش
( 1 ) بتصريف من كتاب المحجة البيضاء وفي تهذيب الإحياء : ج 7 ص 313 . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 4102 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 202 . ( 4 ) روضة الواعظين : 434 .