يصابون بالعجب والحيرة ، وعدم التصديق في بعض الأحيان ، أو إنهم يخافون من تلك الأعراض ويعتبرونها مقدمة للأصابة بالسرطانات والموت المحقق ؛ وهذا يتطلب من الطبيب المعالج أن يزرع لديهم الثقة والأمل بالمستقبل ، وأن ينزع عنهم كابوس الخوف الذي يظللهم دائما ، ويشدد الخناق عليهم عند ظهور مرض أو أعراض تدل على الشيخوخة .
لتلك الأسباب : يؤكد علماء النفس على أهمية هذه المرحلة الحساسة في حياة أولئك الأشخاص المسنين ، الذين يأخذون كل كلمة على محمل الجد ، فكل كلمة قد تجرح عواطفهم ، لأن المعاناة التي يكابدونها دليل على صدق ما يفكرون ويشعرون به .
أعراض الشيخوخة تحدث غالبا بين سن ( 65 - 70 ) ، وقد أكدت الدراسات التي قام بها الأطباء والباحثون على أنّ الشيخوخة لا تهاجم الأشخاص وتصيب كافة أعضاء بدنهم بصورة متساوية وفي وقت واحد ، فبينما نرى شخصا في سن الشباب مصابا بمرض قلبي ؛ نرى شخصا آخر إستولت عليه أعراض الشيخوخة وبقي قلبه سليما من المرض ؛ وهذا ما يسمى بظاهرة الاستعداد للإصابة بمرض معين ، فقد وجد العلماء بأنّ لكل مرض جين معين ، وان كل إنسان عنده علامة خاصة في ذلك الجين ، تؤهله للإصابة بمرض خاص . فقد تجد إنسانا هادئ الطبع غير مفرط بالطعام ، ومع ذلك فإنّه مصاب مرض السكر ، وعلى العكس هنالك أفراد مشاكسون ومفرطون في الطعام خصوصا السكريات ؛ ولكنهم لا يعرفون مرض السكر . كما لاحظ العلماء بأنّ كثيرا من الناس يسرعون الخطى نحو الشيخوخة جراء الإصابة بالأمراض العضوية والنفسية ؛ أو نتيجة أغلاط ومشاكل اجتماعية ومالية يرتكبونها بأنفسهم .
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 185
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص١٨٥