لتلك الموجبات حثّ الدين الاسلامي الرجل على أن يمسك زوجته حتى مع كرهه لها وجعل قباله الثواب والأجر الجزيل ، أما إذا وصل الأمر إلى حد لا يطاق لكلا الطرفين فإن العلاج الوحيد الذي يريح الجميع هو الطلاق حيث
قال الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا تطلقوا النساء الا من ريبة »
والريبة معناها الطبع المثير للشر والسوء الموجب للقلق وعدم الاستقرار .
فوائد الطلاق :
في الوقت الذي يؤكد الاسلام بشدة على كراهة الطلاق وأنه أبغض الحلال وسبب لغضب اللّه ، وله أضرار جسيمة على الفرد والعائلة والمجتمع ، إلا أنه لا يخلو من فوائد في بعض الحالات الخاصة ، منها :
1 - انه يفتح نافذة إلى الفضاء الواسع من سجن الحياة الزوجية والأسرية التي لا يتحقق فيها التلاؤم والانسجام والإلفة حين يتحول بيت الزوجية السعيد إلى نار جهنم تأكل الأخضر واليابس ، وعندها يكون الطلاق الطريقة الحسنة لسد الطريق أمام المشاكل والمفاسد التي قد تحدث في المستقبل وتؤدي إلى صدمات في شرف الزوجين وكرامتهما .
2 - الطلاق درس قاس لتعليم وتنبيه الزوجين لأخذ العبرة من هذه التجربة الفاشلة .
3 - الطلاق وسيلة لحياة جديدة حرة ، بعيدة عن المشاكل والإعوجاج وسوء الخلق والاضطراب وعدم النضج وسوء التصرف .
4 - الطلاق يبعد الطرفين عن المشاكل والمهاترات والشتائم والمجادلة التي تقع في حالة عدم الطلاق .
5 - منع الطلاق يؤدي إلى إجبار الطرفين على العيش تحت ظل