كلّما كان حجمه أكبر كان تأثيره أقوى ، والصناع يجعلون قطاعه في طرق المثقب يثقبون بها الأحجار الصلبة .
الموضع الذي فيه الماس لم يصل إليه أحد ، وهو واد بأرض الهند لا يلحق البصر أسفله ، وفيه الأفاعي ، وهذه الأفاعي لا يراها أحد إلّا مات ولها مصيف ستة أشهر ومشتاة مثله ، فأمر الإسكندر باتخاذ المرائي وإلقائها في الوادي حتى ترى الحيّات فيها صورتها فتموت .
قيل : إنّه راقب وقت غيبتها ، وألقى فيها قطاع اللحم فتشبثت بقطاع الماس ، وجاءت الطير من الجوّ ، وأخذت من ذلك اللحم وأخرجته من الوادي ، فأمر الإسكندر أصحابه باتباع الطير والتقاط ما ينتشر من ذلك اللحم .
ومن عجائب الماس : أنه إذا طرق بالمطرقة على السندال دخل في المطرقة أو في السندال .
إذا ضرب بالأسرب يتكسر في الحال .
إن ألقي في دم التيس وأدني من النار يذوب .
هو ينفع من المغص ، وفساد المعدة ، وتكسّر الأسنان ، وإذا أخذ في الفم ، هو سم قاتل جدا .
من خاصية الماس : أنه لا يرى حجرا إلا هشمه ، وإذا ألح به عليه كسره ، وكذا يفعل بجميع الأجساد الحجرية المتجسدة إلا الرصاص ، فإنه يفسده ويهلكه ، ولا تعمل فيه النار ولا الحديد ، وإنما يكسره الرصاص .
قد يسحق هذا الحجر بالرصاص ، ثم يجعل سحيقه على أطراف المثاقب من الحديد ، ويثقب به الأحجار ، واليواقيت والدر .
زعم قوم : أنه يفتت حصا المثانة إذا ألزقت حبة منه في حديدة بعلك البطم ، وأدخلت في الإحليل حتى تبلغ إلى الحصاة فيفتتها وهذا خطر .
الأحجار الكريمة — صفحة 72
مساهمون: محسن عقيل
ص٧٢