وتتصل هياكله في سكّانها لتكون جزءا من السلسلة الصخرية ، ويقدّر العلماء معدّل بناء المرجان لهذه السلسلة الجبلية بحوالي بوصة واحدة في اليوم » .
وبما تقدّم يقول تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
أي العذب والمالح
يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا
أي من الأنهار والبحار
اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 23 ) « 1 » أي فبأي نعم ربّكما [ والخطاب للإنس والجن ] المالك لكما أتكذبان ؟ فمن الذي خلق البحار ؟
ومن الذي خلق الأنهار ؟ ومن الذي ذللهما لكم ؟ ومن الذي خلق لكم المنافع منهما ومن الذي سلّطكم عليها فتستخرجون منها اللؤلؤ والمرجان ؟ إنّه لا أحد غير اللّه تعالى ، وأقلّ الإيمان به أن تشكروه ، وبالشّكر تدوم النعم ، وصدق تعالى إذ يقول :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 12 ) « 2 » صدق اللّه العظيم .
استحباب التختّم بالفيروزج
عن الصّادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه وعليه وآله وسلّم : قال اللّه سبحانه : إنّي لأستحيي من عبد يرفع يده وفيها خاتم فصّه فيروزج فأردّها خائبة » « 3 » .
عن الحسن بن عليّ بن مهران قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام وفي إصبعه خاتم فصّه فيروزج نقشه : ( اللّه الملك ) ، فأدمت النّظر إليه فقال : « مالك تديم النّظر إليه ؟ » قلت : بلغني أنّه كان لعليّ أمير
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : الآيات 19 - 23 .
( 2 ) سورة فاطر : الآية 12 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 406 ح 5 ، المهج ص 359 ، المستدرك ج 3 ص 300 ح 1 ، عن الفلاح في البحار ج 93 ص 321 ، مجموعة الشّهيد ص 25 .