وبعبارة أخرى : لو وضع في مكان من وراء ألف ثوب منها ضوء وسراج يرى ويشاهد . وهذا من صنع المخلوق فكيف بصنع الخالق ؟ .
قال السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور الذي هو من أتقن تفاسير القوم ، عن ابن عباس في تفسير الآية بمثل ما ذكر عن ابن مردويه
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
( 19 ) قال : علي وفاطمة
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
( 20 ) قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين » « 1 » .
وفيه عن طريق أنس :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
( 22 ) قال : علي وفاطمة اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين .
في تفسير فرات بن إبراهيم : باسناده عن ابن عباس :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
( 22 ) قال : الحسن والحسين عليهما السّلام « 2 » .
وفيه ، بإسناده عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
( 19 ) ، فقال : علي وفاطمة جاءهما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأدخل رجليه بين علي وفاطمة :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
( 22 ) ، الحسن والحسين « 3 » .
وفيه : عن أبي ذرّ مثله ، بإضافة قوله : لمن رأى مثل هؤلاء الأربعة :
فاطمة ، وعلي ، والحسن ، والحسين : لا يحبّهم إلّا مؤمن ولا يبغضهم إلّا كافر ، فكونوا مؤمنين بحبّ أهل البيت ، ولا تكونوا كفّارا ببغض أهل البيت فتلقوا في النار « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 24 ص 97 ، عن كنز الفوائد ، تفسير الدرّ المنثور ج 6 ص 142 ، والآيات في سورة الرحمن : 19 - 20 .
( 2 ) تفسير البرهان ج 7 ص 388 - 389 .
( 3 ) الدرّ الثمين في التختّم باليمين .
( 4 ) بحار الأنوار ج 24 ص 98 ، عن كنز الفوائد ، وتفسير فرات الكوفي ص 121 ، وبحار ج 37 ص 64 ، ح 35 .