تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحجار الكريمة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
( 58 ) « 1 » في مقام تعداده تبارك وتقدّس نعم الجنّة ، فالكلام تارة في الآية الأولى ، وأخرى في الآية الثانية . فنقول : أمّا الآية الأولى : فأولّها في بيان آثار قدرته وتلاقي البحرين ، أحدهما : العذب ، والآخر : المالح ، مصبّهما واحد لا يمتزجان أحدهما بالآخر ، حيث يقول :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
« 2 » أي أرسل البحر العذب والبحر المالح يلتقيان يتجاوران . وأنّه تعالى جعل بقدرته الكاملة
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ
يعني حاجز
لا يَبْغِيانِ
« 3 » يعني لا يسلّط أحدهما على الآخر . بل يمشيان بقدرة الخالق بلا امتزاج وابطال ثم بعد ذلك يقول :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
( 22 ) يعني كبار الدرّ وصغاره ، وقيل : المرجان : الخرز الأحمر .

في كيفية تكوّن اللؤلؤ

في قرب الإسناد عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام ، قال :
« يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
( 22 ) من ماء السماء ومن ماء البحر ، فإذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها في البحر ، فيقع فيها من ماء المطر ، فتخرج اللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة » « 4 » . وفي مجمع البيان : وإنّما قال منهما فإنّه على ما قيل يخرج من ماء السماء وماء البحر فإنّ المطر إذا جاء من السماء تفتّحت الأصداف فكان من ذلك المطر اللؤلؤ . وعن ابن عبّاس : حمل البحرين على بحر السماء ، وبحر الأرض .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن ، الآية 58 . ( 2 ) سورة الرحمن ، الآية 19 . ( 3 ) سورة الرحمن ، الآية 20 . ( 4 ) تفسير البرهان ج 7 ص 389 ح 11 .