ومن هذه المستعمرات سلسلة الصخور المرجانية المعروفة باسم الحاجز المرجاني الكبير الموجود بالشمال الشرقي لاستراليا . ويبلغ طول السلسلة ألفا و 35 ميلا وعرضها 50 ميلا . وهي مكوّنة من هذه الكائنات الحيّة الدقيقة الحجم » « 1 » .
اللؤلؤ : معروف ، وهو مكوّن من طبقات صدفية متراكزة ، يظهر أنّ في وسطها جسم غريب .
اعتبر بليناس من الأقدمين ، هذا اللؤلؤ بادزهر ، وحصيات ناشئة من طفحان عارضي في الصدف ، الذي لا يتميز عنه في نظر علم الكيمياء .
لأجل اجتناء اللؤلؤ ، يغوص الغوّاصون عليه في أعماق البحار ، لتقلع منها الحيوانات الصدفية ، التي توجد فيها اللآلىء ، وتلك الحيوانات تكثر بجوار جزيرة سيلان ، ورأس قوران ، والخليج الفارسي ، وهولاندة الجديدة ، وخليج المكسيك ، ولذلك يميز اللؤلؤ إلى شرقي وغربي .
اللؤلؤ كما كان ماؤه أصفى ، وحجمه أعظم ، وشكله أنظم ، كان أكثر اعتبارا ، وأجلّ قيمة .
قد ذكر أنّ اللؤلؤ يفقد لمعانه ، ولأجل إعادته إليه قيل : يعطى للدجاج لتزدرده ، ثم تذبح بعد دقيقة ، ويخرج اللؤلؤ من معدتها معلما ، فإذا صح هذا يمكن تفسيره ، بأنّ اللؤلؤ شديد التأثر بالحوامض حتى الضعيفة ، فإن ازدردته الدجاج أثرت عليه حوامض معدتها ، فأخذت من سطحه طبقة ، فعاد إليه لمعانه .
وقد يقلّد اللؤلؤ بكرات صغيرة مجوفة من زجاج ، مطلية من الباطن بغراء السمك المتحمل لمسحوق قشور الابليت ، وهو سمك صغير . والمادة
هامش
( 1 ) في ظلال القرآن ج 7 ص 682 - 683 .