إنسانية وتصبح جزءا من كيان الإنسان نفسه . ثم إذا رجعنا إلى ما يتصف به الخنزير من أخلاق ذميمة تشمل كل الصفات التي ينفر الإنسان بفطرته منها من « حرص ولؤم وتوتر واكتئاب وجبن وافتراس وكسل ونهم وقذارة وشبق ودياثة إلى غير ذلك » ، لكان لزاما على ذوي الأذواق السليمة ودعاة الإصلاح والفضيلة أن يقفوا بحزم في وجه كل المحاولات التي تدعو إلى تربيته وأكله ، حرصا منهم على كيان المجتمعات البشرية ومستقبل الحضارة الإنسانية بعد أن دبّت إليها عوامل الانحلال والاضمحلال وحطمتها الجريمة ونخرتها الرذائل والآثام .
ثالثا : القيمة الغذائية لدهن الخنزير :
لقد قام العلماء بكثير من التجارب على دهون الحيوانات التي تؤكل وكذلك على تلك الدهون التي لا تؤكل . والأمثلة على الحيوانات التي تؤكل كثيرة فهناك الخرفان والأنعام والغنم والبقر والماعز والجمال والدجاج . أما الحيوانات التي لا تؤكل فهي كالقطط والكلاب والفئران إلخ .
وقد وجد أن دهنيات الحيوانات التي تؤكل تخضع لنظام معين ، فالأحماض الدهنية غير المشبعة موجودة على الكربون الثنائي للجليسريد ما عدا الخنزير والذي يخضع لنظام الدهنيات المشبعة .
وقد وجد أيضا أن دهون الحيوانات التي لا تؤكل تخضع لنظام معين خاص فالأحماض الدهنية المشبعة موجودة على الكربون الثنائي للجليسريد .
وهذا يعني أنه لو أكل شخص لحم حيوان يتغذى على الأعشاب فإن دهنيات هذا الحيوان تتحول في الأمعاء الدقيقة بواسطة العصارة البنكرياسية بعد أن تستحلب بواسطة الأملاح المرارية .
فالجسم يمتص هذه الدهون وتتحول في جسمه إلى دهون إنسانية ومن ثم تترسب في أنسجته كدهون إنسانية .
أما إذا أكل الإنسان دهون الحيوانات الكاسرة والمتوحشة أي الحيوانات آكلة اللحوم ، فإن العصارة البنكرياسية لا تستطيع أن تحول دهون تلك الحيوانات الكاسرة ( آكلة اللحوم ) بسهولة ونتيجة لذلك فإن جزيئيات ال
( TG )
لذلك الحيوان تمتص كما هي دون أن تهضم ودون أن تتحول ، وبهذا فإنها تترسب في أنسجة الجسم الإنساني كدهون حيوانية وليس كدهون إنسانية .
أما دهن الخنزير فينطلق عليه مثال الحيوانات آكلة اللحوم بالضبط أي إن دهن الخنزير يترسب في جسم الإنسان كدهن خنزيري وليس كدهن إنساني » .