إن المعاشرة الجنسية ، التي تسبق الزواج ، وارتفاع نسبة الحبالى ، وكذلك الإجهاض غير القانوني ، لهو شيء منتشر في المجتمعات الأجنبية . إن ما نشاهده اليوم من مجتمعات العراة ، لهو دليل على شدة انحطاط المجتمعات الغربية منها والشرقية ، ونعني بذلك تلك المجتمعات غير الإسلامية .
كل ذلك ناتج عن أكل الأطعمة الملوثة والموبوءة ، مثل الخنزير وغيره .
وكذلك فإننا نرى اليوم أن نسبة الاغتصاب والدعارة في المجتمعات الغربية لا حد لها بالفعل ، وأن نسبة السرقات والقتل والقنص والخطف من أهم مظاهر المجتمعات الحاضرة والتي لا يستطاع تحملها بل ولا تطاق .
إن مجتمع ال
( WASP )
وارتكاب الفحشاء في المحارم لهي من الأفعال الذميمة التي كثيرا ما تحصل في المجتمعات غير الإسلامية .
إن أي تحسين في المجتمع يجب أن يبدأ أولا من الوجبة الغذائية الصحيحة وذلك لتصحيح كيميائية الجسم من جديد وخاصة لتصحيح الجهاز العصبي والدماغ ، والتعاليم الخلقية قبل كل شيء يجب أن تراعى في المجتمع وأن تؤخذ بعين الاعتبار . وذلك لخلق مجتمع أفضل وحياة أحسن . وإلا فإن التعاليم الخلقية لا تؤثر في جسم مسموم وفي عقل ملوث بالسموم والآثام ما لم تطهر أولا من كل هذه الأوباش ، ثم بعد ذلك يكون لها الأثر الفعال في صقل النفس البشرية ورفعها إلى مصاف البشر .
ولا بد أن نذكر هنا أن نوحا عليه السلام بقي في قومه يدعوهم إلى اللّه تعالى حوالي 950 سنة ، ومع هذا فلم تكن دعوته بعد ذلك بباقية ذات جدوى فيهم . وقال قولته المشهورة مخاطبا ربه :
إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
.
وكان نوح عليه السلام يعتقد أن أجسامهم وعقولهم ونفوسهم أصبحت ملوثة مدنسة حتى أنها تؤثر في ذريتهم ، أي أن هذه العادات الوسخة أصبحت تنتقل بيولوجيا من جيل إلى آخر ، دون استثناء ، وأن أية إطالة في حياتهم لن تكون إلا استفحالا في نشر الرذيلة ، ولا بد من القضاء عليهم قضاء مبرما ولذلك دعا نوح عليه السلام دعوته المشهورة :
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
.
بعد هذا الاستدلال العلمي الرائع على « أن نوعية الطعام لها تأثير عظيم على سلوك وتصرفات الإنسان » وأن الغذاء كما قال الإمام الفخر الرازي : « يصير جزءا من جوهر المغتذي » . وقد رأينا كيف تترسب الدهون الخنزيرية في جسم الإنسان كدهون خنزيرية دون أن تتحلل أو تتحول إلى دهون