العنبر في الطب القديم
شرح الماهية :
ابن حسان : العنبر هو روث دابة بحرية ، وقيل هو شيء ينبت في قعر البحر فتأكله بعض دواب البحر فإذا امتلأت منه قذفته رجيعا ، وهو في خلقته كالعظام من الخشب ، دسم ، خوّار ، دهني ، يطفو على الماء ، ومنه ما لونه إلى السواد ، وهو مرذول ، ومنه جاف قليل النداوة ، عطر الرائحة ، مقو للقلب والدماغ . . . وهو سيد الطيب ، واختباره بالنار .
ابن سينا : العنبر - فيما يظن - نبع عين في البحر ، والذي يقال إنه زبد البحر أو روث دابة بعيد .
وأجوده الأشعب القوي ثم الأزرق ثم الأصفر ، وأردأه الأسود ، ويغش بالجبص والشمع واللاذن والمنده ، وهو صنفه الأسود الذي كثيرا ما يوجد في أجواف السمك تأكله وتموت .
خواص العلاجات :
الفالج واللقوة : مقو للقلب والدماغ نافع من الفالج واللقوة وأمراض البلغم الغليظ .
أوجاع المعدة الباردة : ابن رضوان : العنبر ينفع من أوجاع المعدة الباردة ومن الرياح الغليظة العارضة في المعي ومن السدد إذا شرب وإذا طلي به من خارج .
الشقيقة والصداع : ينفع من الشقيقة والصداع الكائن عن الأخلاط الباردة إذا بخر به ، وإذا طلي به .
تقوية الأعضاء : يقوي الأعضاء ويقاوم الهوام المحدث الموتان إذا أدمن شمه والبخور به وإذا شرب .
المفاصل : التميمي : قد تضمد به المفاصل المنصب إليها الرطوبات ورياح البلغم فينتفع به منفعة بينة ، ويقوّي رباطاتها ويحلل ما ينصب إليها من الرطوبة . قد يسعط منه محلولا ببعض الأدهان المسخنة كدهن المرزنجوش أو دهن البابونج أو دهن الأقحوان أو دهن الجماجم ، فيحلل علل الدماغ الكبار العارضة من البلغم الغليظ والرياح ويفتح ما يعرض في لفائفه من السدد ويقوّيه على دفع الأبخرة والرطوبة المتراقية اليه .