فيغينو وزملاؤه أنّ العسل عند مزجه بالأغذية الخالية من الفيتامين ك قد رفع زمن طليعة البروتروبين بشكل واضح ، وهذا يؤكد التأثير الفعال للعسل كمادة معوضة عن الفيتامين ك .
العسل في أمراض القلب :
إنّ عضلة القلب التي تعمل باستمرار طيلة الحياة وتفقد أثناء عملها طاقة كبيرة ، تتطلب لتعويضها كمية كبيرة من السكاكر . ويلعب سكر العنب دورا كبيرا في تغذية عضلة القلب . فقد تبين أنّ عزل قلب حيوان في محلول سكر العنب 1 % يمكن أن يتابع عمله ، وخارج جسم الحيوان فترة طويلة من الزمن .
ومعلوم أنّ السكر العادي الذي نتناوله هو سكر القصب وهو سكر مركب يحتاج البدن إلى جهد ووقت وعمليات معقدة لتحويله إلى سكر العنب . والعسل في قسمه الأكبر هو سكاكر أحادية لا تحتاج إلى هضم ، تمتص بسرعة لتصل إلى الدم ولتقدم للكبد والعضلات والقلب حاجتها من الطاقة ، ومن هنا تتضح أهمية العسل لعمل عضلة القلب وفي سرعة شفائه من أمراضه المختلفة « 1 » .
يؤكّد تيوبالد « 2 »
Theobald
أنّ العسل يقدم في آفات القلب خدمة ثمينة لعضلة القلب الواهنة .
فوظيفة القلب تتحسن بصورة أكيدة عند تناول العسل . وعندما يتوقف الشفاء على زيادة مردود القلب فعلينا مشاركة العسل بالديجيتال ، حتى لا نحث عضلة القلب على العمل فحسب بل ونقدم لها الغذاء اللازم لذلك .
ويؤكّد غولومب « 3 » أنّ العسل يوسّع الأوعية الإكليلية ويزيد من تروية العضلة القلبية . وإنّ إعطاءه لفترة طويلة للمصابين بآفات قلبية شديدة ، وبمقدار 50 - 140 غ / يوميا ، يحسن الحالة العامة للمريض ويؤدي إلى اعتدال النبض وانتظام عمل القلب .
ويقبل العالم كوخ « 4 »
Koch
بوجود عامل نوعي خاص في العسل دعاه بالعامل الغليكوتيلي ، يقوم بتأمين استخدام أفضل السكاكر من قبل عضلة القلب ، يؤدي بها إلى تحسن الدوران الإكليلي وتعدل الضغط الدموي ، كما أنّ له فعلا منظما لخوارج الانقباض غير المنتظمة .
هامش
( 1 ) عن مقالة د . وليد القوتلي .
( 2 ) عن ( النحلات صيدلانيات مجنحة ) .
( 3 ) عن كتاب ( العسل وصحة الإنسان ) .
( 4 ) عن المجلة الألمانية( Arztliche Praxis ).