والمزمن ، إلّا أنّه أضاف في الحالات الشديدة معلق الهدروكورتيزون والشيموتربسين إلى محلول الارذاذ .
أما الدكتور جيرهارد ريدل « 1 » فقد عالج التهاب الأنف الضموري الجاف ، والتهاب الأنف المزمن النتن والتهاب البلعوم الجاف بالحقن الموضعي لمستحضر بروكوبين العسلي « 2 » ، حيث يحقن ( 1 سم ) من المستحضر المذكور في كل من الطرف الأنسي للجذع البلعومي الجانبي ، وتحت الغشاء المخاطي مباشرة . حيث لاحظ تحسن التروية الدموية بعد الحقنة الأولى ، ولاحظ غشاء مخاطيا طبيعيا بعد الحقنة الثانية . ولم يحتج الحقنة الثالثة سوى عدد قليل من المعالجين . أما في التهابات الأنف فقد أجرى الحقن في مكانين تحت الطبقة المخاطية المبطنة لوتيرة الأنف ، واحتاج الأمر إلى 3 - 4 حقن فقط . أما في التهاب الأنف النتن فلم يحصل شفاء كامل لكن التحسن كان واضحا .
وينصح أوخوتسكي « 3 » المصابين بالتهاب الأنف النتن بإجراء غسولات أو غرغرة بمحلول عسلي ساخن ( ملعقة كبيرة لكأس ماء ) . وينصح س . تونزلي ( 4 ) المصابين بالتهاب الجيوب الحاد بمضغ ما يملأ الفم من قرص عسلي بشمعه لمدة ربع ساعة ، تكرر 4 - 6 مرات يوميا . حيث وجد تراجع الهجمة الحادة خلال يوم أو يومين حيث تزول الآلام ويبدأ المجرى الأنفي بالانفتاح تدريجيا ، وتحتاج المعالجة لمدة أسبوع .
ويعالج أ . شانتورف ( 5 ) التهاب الجيوب الفكية المزمن بحقن محلول العسل داخل الجيب مرة كل 2 - 3 أيام ، وذلك بعد بزله وغسله بمصل فيزيولوجي ، أو بإدخال محاليله ( 10 - 20 % ) بطريقة التشريد الكهربي عن طريق الغشاء المخاطي لباطن الأنف ، يكرر التشريد يوميا ولمدة 20 دقيقة ويواقع 10 جلسات لمجموع المعالجة . وقد حصل الشفاء بنسبة 76 % من المعالجين ، وكانت النتائج البعيدة طيبة للغاية . ويرى بأنّ للعسل تأثيرا معقدا تشترك فيه كل مكونات العسل من صادّات للجراثيم وهرمونات وفيتامينات وعناصر مجهرية وغيرها . وينصح بإدخال المعالجة العسلية لالتهاب الجيوب المزمن في الممارسة اليومية على اعتبارها طريقة ناجحة وغير معقدة .
هامش
( 1 ) عن مجلةMedizin Klinik. وترجم مقالته د . عبد الرؤوف الريس .
( 2 ) مستحضرProkopinمن إنتاج شركةI . C . N . Woelmالألمانية ويتكون من محلول عسلي مصفى من غروياته 20 % مع البروكائين 2 % .
( 3 ) عن مجلة النحلة ( 7 ) 1977 .