الثريد في طب أهل البيت عليهم السّلام
1 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تأكلوا من رأس الثريد ، وكلوا من جوانبه ؛ فإنّ البركة في رأسه » .
2 - عن حماد بن عثمان قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فكلمه شيخ من أهل العراق ، فقال له : « ما لي أرى كلامك متغيرا » ؟
فقال له : سقطت مقاديم فمي « 1 » ، فنقص كلامي !
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وأنا أيضا سقط بعض أسنانس ؛ حتى أنه ليوسوس إلى الشيطان ، فيقول لي : إذا ذهبت البقية فبأيّ شيء تأكل ؟ فأقول : لا حول ولا قوة إلا باللّه » .
ثم قال لي : « عليك بالثريد ؛ فإنه صالح ، واحتنب السمن ، فإنه لا يلائم الشيخ » .
3 - عن المفضل بن عمر ، قال : أكلت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتي بلون ، فقال : « كل من هذا . فأما أنا فما شيء أحب إليّ من الثريد ولوددت أن الإسفاناجات حرمت » « 2 » .
4 - عن سلامة القلانسي قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما تكلمت قال لي : « ما لي أسمع كلامك قد ضعف ؟ » .
قلت : قد سقط فمي .
قال : - فكأنه شق عليه ذلك - ثم قال عليه السّلام : « فأي شيء تأكل ؟ » .
هامش
( 1 ) أي سقطت ثناياي .
( 2 ) هكذا في أكثر النسخ ، ولعلها هي المنبت المعروف ، وكان لا يحبها ، فلذا قال :
« لوددت . . . » الخ ؛ لأن الشيء الحرام لا يجوز أكله . وفي بعض النسخ : ثفارج ، وهو كما في الصحاح كعلابط : ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام ومعربة ، وهو الطبق - - فيه أقسام الحلواء ويقال لها : البشبارج . بالبائين - وكأنه لا يحبها ، لأنه يسد الاشتهاء فيقل الغذاء .
وفي حديث علي : « الشفارجات تفطم البطن من فطمت الرجل عن عادته » ، وفي الوافي الإسفاناج : مرق أبيض ليس شيء من الحموضة .