أحدها : حفظ النسل
، ودوام النوع الإنساني إلى أن تتكامل العدة التي قدر اللّه بروزها إلى هذا العالم .
الثاني : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه
بجملة البدن ( وقد مر ضرره ص . . . ) .
الثالث : قضاء الوطر ،
ونيل اللذة ، والتمتع بالنعمة .
وفضلاء الأطباء :
يرون : أن الجماع من أحمد أسباب حفظ الصحة . قال جالينوس : الغالب على جوهر المني : النار والهواء . ومزاجه حار رطب ، لأن كونه من الدم الصافي الذي تغتذي به الأعضاء الأصلية .
قال محمد بن زكريا :
من ترك الجماع مدة طويلة ؛ ضعفت قوى أعصابه واستد مجاريها ، وتقلص ذكره قال : ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف فبردت أبدانهم ، وعسرت حركاتهم ، ووقعت عليهم كآبة بلا سبب ، وقلت شهواتهم وهضمهم .
منافع الجماع :
من منافعه : غض البصر ، وكف النفس ، والقدرة على العفة عن الحرام ، وتحصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه ، وينفع المرأة .
أوقات الجماع :
أنفع أوقاته : ما كان بعد انهضام الغذاء في المعدة ، وفي زمان معتدل ، لا على جوع ؛ فإنه يضعف الحار الغريزي ، ولا على شبع ؛ فإنه يوجب أمراضا سدرية ، ولا على تعب ولا إثر حمام ، ولا استفراغ ، ولا انفعال نفساني كالغم والحزن ، وشدة الفرح .
وأجود أوقاته :
بعد هزيع من الليل ، إذا صادق انهضام الطعام . ثم يغتسل ويتوضأ وينام عقبه ، فيرجع إليه قواه وليحذر الحركة والرياضة عقبه فإنها مضرة جدا .
الأوقات المكروهة للجماع :
الطبرسي في ( المكارم ) : أوصى رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع ) فقال : يا علي :
لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره ، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها .
لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإن إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول في الإنسان .