الأخلاط ، فتنقسم إلى أربعة أقسام :
الأول : علاج حمى الغب :
وهي التي تغيب يوما وتنوب يوما ، سببها خلط صفراوي .
العلاج :
يشرب ماء الليم والسكر على الريق ثلاثة أيام ويتقيأ ، والغذاء الذرة والسكر وخمير الحنطة ومرق الفراريج ، فإن نفعت إلى ثلاثة وإلا فليسهل بمسهل الصفراء ، فإنها تنقطع باستعمال ما ذكرناه .
الثاني : علاج الحمى النائبة :
وهي التي تنوب كل يوم ، سببها زيادة خلط دموي .
العلاج :
شرب الخل كل يوم على الريق وأكل المزورات واجتناب ما عدا ذلك ، ويستعمل ذلك ثلاثة أيام ، فإن نفع وإلا فليحتجم ، فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى .
الثالث : علاج الحمى المطبقة :
هي التي تتمكن في داخل الجوف ويكون ظاهر البدن هاديا ثقيلا مرتضخا بسخونة قليلة ، وربما كان باردا البتة من الطبخ الكامل والثقل إلى سبعة أيام في الغالب ، ثم تثور بحرارة كالنار تطبخ البدن جميعه ، وهي المحرار الذي يسمى السبع ، فإذا أثارت تلك الحرارة العظيمة طبخت جميع البدن حتى يسخن الدماغ بسخونة مفرطة ، فيتغير العقل ويصيب المريض غشاوة وهذيان كلام لا يشعر به ، ثم يقع العرق العظيم ويسكن بعد ذلك إما إلى السلامة ، وإما إلى الهلاك ، وهي أعظم الحميات خطرا وسببها خلط بلغمي .
العلاج :
إذا حدث ابتداؤها أن يتقيأ كل يوم بخل وعسل ويستعمل سويق الذرة مع السكر ، فإن احتاج إلى زيادة أكل كان لباب خمير الحنطة ومرق الفراريج ، فهذا نافع جيد .
الرابع : علاج حمى الربع :
هي التي تغيب يومين وتنوب يوما ، وتبتدىء بسخونة لينة ثم تزداد قليلا قليلا ، ثم تشتد الحرارة بعظم ، ويكون لها وقع في البدن كوقع الإبر ، ثم يحدث العرق بعد ذلك وتكون منه لا تكاد تنقطع إلا أنها أسلم خطرا من الحمى المطبقة ، وسبب حمى الربع زيادة خلط سوداوي بارد يابس كامن في الجوف .
العلاج :
أن تحلب لبن البقر على السمن المنقص وعسل منزوع الرغوة ، ويشرب من تحت الضرع ، ويجتنب كل شيء سوى ذلك ، وإذا بدأت الحمى فليشرب ماء سخنا حارا قد أعد لذلك ، فإن بهذا التدبير تنقطع الحمى سريعا ولا شيء أحسن منه وهذا نافع صحيح مجرب .