والعمر والصفات العامة .
وجرب العالم « 1 » بالمر
Palmer
معالجة فقر الدم التجريبي المحدث عند الفئران ، وذلك بإعطاء 160 فأرا كمية من العسل الغامق وأعطت تجاربه نتائج ممتازة ، علما بأن العسل الفاتح أو الأشقر كان أقل تأثيرا بشكل ملحوظ بالنسبة للأعسال الغامقة ، فما هي يا ترى العناصر الفعالة في العسل الغامق التي تلعب دورا في تكوين الخضاب ؟ . .
هنا تختلف الآراء ، فوفقا لرأي زايس
Zaiss
فإن العناصر المعدنية الموجودة في العسل وخصوصا الحديد والنحاس والمنغنيز التي تزداد نسبتها في الأنواع الغامقة من العسل لها أثر فعال في عملية تكوين الخضاب . أما أيوريش
N . Iourish
فإن أبحاثه تؤكد أن خاصية العسل في رفع الخضاب الدموي وزيادة عدد الكريات الحمر إنما تعود لاحتوائه على كمية كافية من حمض الفوليك علاوة على العناصر المعدنية الموجودة فيه بنسب زهيدة ، وإن حمض الفوليك هو الذي يلعب الدور الأساسي في التصنيع البروتيني وخصوصا في تكوين الدم .
الاستشفاء بالعسل في أمراض القلب والكلية
منذ عام 1939 كتب العالم الألماني تيوبالد « 2 »
Theobald
يقول : « يقدم العسل في آفات القلب المختلفة خدمة ثمينة لعضلة القلب الواهنة ، ويجب أن لا نمتنع عن استخدام العسل حتى في حالات الداء السكري المرافق ، فوظيفة القلب تتحسن بصورة أكيدة عند تناول سكر الفواكه أو عسل النحل الحاوي عليه ، وفي كل الحالات التي يتوقف فيها الشفاء على زيادة مردود العضلة القلبية ، يجب علينا أن لا ننسى مشاركة الديجتال
- Digitalis
الدواء النوعي المنشطة لعضلة القلب - بالعسل ، حتى لا نحث عضلة القلب على العمل فحسب ، بل ونقدم لها الغذاء اللازم لذلك أيضا » .
ومن الثابت أن العسل يوسع الأوعية الاكليلية ويزيد من تروية العضلة القلبية . ويؤكد غولومب
Golomb
بأن إعطاء العسل لفترات طويلة ( من شهر إلى شهرين ) وبمقادير تتراوح
هامش
( 1 ) عن ريمي شوفان في كتابهTraitede Biologie de I . Abielle. ( 2 ) عن مقالة بعنوان « العسل غذاء وعلاج في أمراض القلب والكليتين » للدكتور محمد وليد القوتلي - مجلة حضارة الإسلام ، دمشق تشرين الأول 1972 » .